انطلقت في العاصمة السعودية الرياض أعمال المنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، اليوم برسالة قوية تؤكد الحاجة الملحّة إلى تبني الحوار كخيار أساسي لمواجهة الاضطرابات والانقسامات المتصاعدة التي يشهدها العالم.
وفي ظل تنامي مظاهر انعدام الثقة والاستقطاب والصراعات، شدد المشاركون في المنتدى، الذي يُعقد يومي 14 و15 كانون الأول/ديسمبر، على أن بناء الجسور بين الثقافات والحضارات لم يعد خيارًا مثاليًا أو ترفًا فكريًا، بل يمثل المسار الوحيد الممكن لتحقيق الاستقرار والسلام العالمي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، رفض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الانتقادات التي تصف أهداف تحالف الحضارات بأنها غير واقعية أو غير ملائمة لعالم اليوم، مؤكدًا أن الحوار والدبلوماسية ليسا سذاجة، بل ضرورتان أساسيتان في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.
من جانبه، شدد ميغيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لمكافحة الإسلاموفوبيا، على أهمية منح جميع الثقافات والحضارات صوتًا متساويًا في صياغة مستقبل عالم يزداد تعقيدًا. وحذّر موراتينوس من ما وصفه بـ«عودة الكراهية»، داعيًا إلى اليقظة في مواجهة مظاهر التمييز والانقسام وخطابات الإقصاء.
بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الحوار بين الثقافات والحضارات، مشيرًا إلى أن دعم بلاده لتحالف الحضارات ينبع من إيمان عميق بأن الحوار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والتعاون وبناء الثقة بين الشعوب، فضلاً عن دوره في منع النزاعات والمساهمة في حلها.
وأشار الوزير السعودي إلى عدد من المبادرات التي أطلقتها المملكة لتعزيز الحوار بين الثقافات ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا استمرار السعودية في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التفاهم والتعايش المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.