محمد حسن عربي في رسالة أخيرة لقيادات وأعضاء المؤتمر السوداني: قرار فصلي مخالف للدستور وسأظل خادمًا للحزب

متابعات: عين الحقيقة

قال محمد حسن عربي القيادي السابق بحزب المؤتمر السوداني إن قرار فصله الصادر مؤخرًا تم دون إخطار رسمي أو اتباع إجراءات المحاسبة المنصوص عليها في دستور ولوائح الحزب، مؤكدًا في الوقت ذاته تقبّله للقرار وتمسّكه بالمشروع السياسي للحزب.

وأوضح القيادي، في تعليق علني على بيان الفصل، أنه انتظر إخطارًا رسميًا قبل الإدلاء بموقفه، إلا أن ذلك لم يحدث، ما دفعه إلى مخاطبة الرأي العام، معربًا عن أمله في أن يكون هذا التصريح آخر تناول له لهذا الملف.

وأعرب عن امتنانه العميق لحزب المؤتمر السوداني، مشيرًا إلى أنه قضى داخله سنوات طويلة تلقّى خلالها التدريب والتأهيل السياسي، الأمر الذي أسهم في تكوينه ودوره في المشهد السياسي السوداني.

وأكد أن دستور الحزب لسنة 2023م، إلى جانب النظام الأساسي لسنة 2016م «الملغي»، ينصان صراحة على عدم جواز توقيع عقوبة الفصل إلا بعد المثول أمام مجلس محاسبة وتمكين العضو من الدفاع عن نفسه، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات لم تُتّبع. واعتبر أن قرار الفصل صدر دون سند لائحي، مشيرًا إلى تناقض فصل أعضاء بتهمة مخالفة الدستور عبر إجراءات تخالف الدستور نفسه.

وكشف القيادي أنه أخطر، بصورة غير رسمية، عددًا من قيادات الحزب برغبته في الاستقالة قبل صدور قرار الفصل، من بينهم رئيس الحزب ونائبه وقيادات أخرى، كما أبلغ رئيس المجلس القومي بذلك خلال لقاء جمعهما في نيروبي، مؤكدًا أنه فضّل عدم إعلان الاستقالة رسميًا.

وأرف عربي أنه لمس تقديرًا ورغبة صادقة في استمراره داخل الحزب من جميع من ناقشهم.

وشدد على أنه ظل محل احترام وتقدير داخل المؤتمر السوداني، وأسهم مع القيادات السابقة والحالية في بنائه وتطويره سياسيًا وتنظيميًا، مؤكدًا أنه، رغم قرار الفصل، لا يزال يعتبر نفسه ابنًا للحزب وخادمًا لمشروعه الوطني.

وأشار إلى أن الوضع التنظيمي والسياسي الراهن يتسم بالتعقيد والاحتقان، معتبرًا أن ما جرى لا يتجاوز كونه «سحابة صيف» سرعان ما تنقشع، مؤكدًا أن الخلافات الداخلية لن تغيّر من التزامه بقيم الحزب وأهدافه في بناء وطن حر وديمقراطي وموحّد ينعم بالسلام والمحبة.

وفي ختام رسالته، أعرب عربي عن شكره وتقديره لرئيس الحزب عمر يوسف الدقير، ونائبه خالد عمر يوسف، والأمين العام محمد علي شقدي ونائبه نبيل النويري، ورئيس المجلس القومي مستور أحمد، والأمين السياسي شريف محمد عثمان ونائبته مي فيصل، وكافة عضوية الحزب، إضافة إلى إبراهيم الشيخ وعبد القيوم عوض السيد، مؤكدًا أن اللقاء سيظلخ قائمًا على مشروع وطني جامع مهما اختلفت المواقف التنظيمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.