أثار تداول تصريحات ومقاطع مصوّرة لقيادات في الحركة الإسلامية، جدلًا واسعًا وانتقادات متصاعدة في الأوساط السياسية والشعبية، بعد أن تضمنت لهجة تصعيدية وتهديدات طالت مدنيين ودولًا خارجية، في ظل الأزمة السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد.
ووفق ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجّه القيادي بالحركة الإسلامية الناجي عبد الله تهديدات للولايات المتحدة، فيما أطلق القيادي ياسر عبيد الله تصريحات اعتُبرت تهديدًا للمدنيين المشاركين في الحراك الشعبي الذي أسفر عن سقوط نظام الحكم في أبريل 2019، مع إشارات إلى التعويل على الجيش خلال المرحلة المقبلة.
وتسببت هذه التصريحات في موجة غضب واسعة، حيث رأى منتقدون أنها تعكس توجّهًا لإعادة إنتاج خطاب متشدد من شأنه تعقيد المشهد السياسي والأمني، وتوسيع دائرة الاستقطاب الداخلي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس ذلك على الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصريحات أدلى بها ضابط متقاعد محسوب على التيار الإسلامي، تضمنت تهديدات لدول في المنطقة، بالتزامن مع مناقشات داخل الكونغرس الأميركي بشأن تطورات الأوضاع في السودان، ربط خلالها بعض المتحدثين بين استمرار الصراع ووجود جماعات ذات خلفيات أيديولوجية متشددة.
وفي تسجيل منفصل، أشار الضابط السابق عبد الهادي عبد الباسط إلى امتلاك التنظيم قدرات يمكن استخدامها خارج السودان، ما أثار تساؤلات إضافية حول طبيعة أنشطة الحركة الإسلامية ودورها في المشهد الحالي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وإعلان هدنة إنسانية اقترحتها المجموعة الرباعية، في مسعى لتخفيف حدة التصعيد بين طرفي النزاع، والحيلولة دون تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.