الصومال يشدد الإجراءات الأمنية قبيل أول انتخابات محلية مباشرة منذ نحو 56 عامًا

وكالات: عين الحقيقة

أعلنت الحكومة الصومالية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة استعدادًا لإجراء أول انتخابات محلية مباشرة في البلاد منذ نحو ستة عقود، والمقررة في 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في خطوة تُعد محطة مفصلية في مسار التحول السياسي، وإنهاء نظام التصويت غير المباشر القائم على المحاصصة القبلية.

وقال وزير الأمن الصومالي عبد الله شيخ إسماعيل إن السلطات ستنشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني في العاصمة مقديشو لتأمين العملية الانتخابية، مؤكدًا في بيان رسمي أن الأجهزة المختصة تمكنت من فرض الأمن في المدينة.

وتأتي الانتخابات في وقت تسعى فيه الصومال إلى التعافي من عقود من الصراع والفوضى، وسط تحديات أمنية مستمرة تشمل نشاط جماعات مسلحة، إلى جانب أزمات إنسانية وكوارث طبيعية متكررة.

وكانت البلاد قد نظمت في أبريل/نيسان الماضي أول عملية تسجيل للناخبين منذ عشرات السنين، تمهيدًا لاعتماد نظام شخص واحد، صوت واحد، وإنهاء آلية التصويت غير المباشر المعتمدة منذ عام 1969.

ويشارك في انتخابات منطقة بنادر، جنوب شرق البلاد، أكثر من 1600 مرشح يتنافسون على 390 مقعدًا، في اقتراع أعلنت قوى معارضة مقاطعته بدعوى اتخاذ الحكومة الفيدرالية “إجراءات انتخابية أحادية.

وأفادت الهيئة الانتخابية بتسجيل نحو 400 ألف ناخب للمشاركة في التصويت.

من جانبه، قال رئيس اللجنة الانتخابية عبد الكريم أحمد حسن إن السلطات ستفرض قيودًا على حركة التنقل يوم الاقتراع، على أن يتم نقل الناخبين إلى مراكز التصويت عبر حافلات مخصصة، مضيفًا: سيتم إغلاق البلاد بالكامل… إنها لحظة تاريخية للشعب الصومالي يشهد فيها انتخابات مباشرة لأول مرة منذ ما يقرب من ستين عامًا.

وكان نظام التصويت المباشر قد أُلغي عقب وصول الرئيس الراحل محمد سياد بري إلى السلطة عام 1969، فيما اعتمدت البلاد، منذ سقوط نظامه عام 1991، على هيكل سياسي قبلي.

ويُشار إلى أن الانتخابات المحلية الحالية تأجلت ثلاث مرات خلال العام الجاري، بينما من المتوقع تنظيم انتخابات رئاسية في عام 2026 مع انتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.