منظمات بيئية تنتقد رعاية «توتال إنرجيز» لكأس أمم أفريقيا 2025

متابعات: عين الحقيقة

أطلقت منظمات بيئية دولية، في مقدمتها غرينبيس، حملة احتجاج واسعة ضد رعاية شركة النفط والغاز الفرنسية توتال إنرجيز لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، المقررة إقامتها في المغرب، معتبرة الخطوة محاولة لـ«الغسيل الرياضي» بهدف تحسين صورة الشركة البيئية.

وتأتي الحملة، التي تحمل شعار «فوسيل فري فوتبول»كرة قدم خالية من الوقود الأحفوري)، في سياق انتقادات متصاعدة لدور الشركات الكبرى العاملة في الوقود الأحفوري في استغلال الفعاليات الرياضية الجماهيرية لصرف الأنظار عن الأضرار البيئية والمناخية المرتبطة بمشاريعها، لا سيما في عدد من الدول الأفريقية.

وقال الناشط البيئي فرانك هويسينغ، أحد أبرز وجوه الحملة، إن «كرة القدم الأفريقية لا ينبغي أن تُستخدم منصة لتلميع شركات الوقود الأحفوري»، داعياً الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى فك الارتباط فوراً مع هذه الشركات، والالتزام برعايات تتسق مع متطلبات العدالة المناخية.

في المقابل، نفت «توتال إنرجيز» الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة في بيان سابق التزامها بمسار التحول الطاقي، مشيرة إلى استثمارها أكثر من 20 مليار يورو منذ عام 2020 في مشاريع الطاقات منخفضة الكربون، بما في ذلك الطاقة الشمسية والرياح. ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من «الكاف» بشأن الجدل المثار.

ويأتي هذا السجال بعد صدور حكم قضائي في باريس، في أكتوبر 2025، أدان «توتال» بممارسات وُصفت بالمضللة في مجال التسويق البيئي، ما عزز من حدة الانتقادات الموجهة إليها. كما ربط نشطاء بيئيون بين الرعاية الرياضية والتداعيات المناخية المتزايدة في القارة، مستشهدين بالفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة الصويرة المغربية، إلى جانب انتقادات حقوقية وبيئية لمشاريع الشركة في موزمبيق.

وتتواصل الدعوات من منظمات المجتمع المدني إلى مراجعة نماذج الرعاية في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس الأمم الأفريقية، بما ينسجم مع التحديات البيئية والمناخية التي تواجه القارة الأفريقية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.