وسط نقص حاد في الموارد آلاف النازحين يتدفقون إلى كوستي هربًا من النزاع

كوستي - متابعات عين الحقيقة

 

 

تعيش ولاية النيل الأبيض أزمة إنسانية متفاقمة مع وصول أكثر من 2850 نازحًا إلى مدينة كوستي، وفق ما أعلنت مفوضية العون الإنساني بالولاية. ويأتي هذا التدفق في موجات متتالية، حيث يعاني النازحون من أوضاع صحية متدهورة ونقص حاد في الغذاء والمياه، ما يضعهم في دائرة الخطر المباشر.

وتشير البيانات الأولية إلى أن النساء والأطفال يشكلون غالبية الوافدين، وهم الفئة الأكثر ضعفًا في أوقات النزاعات. وقد فر النازحون من مناطق جنوب كردفان ومناطق مجاورة لمدينة الدلنج وغرب كردفان، بما في ذلك هجليج والدلنج وكادقلي والحماد، بحثًا عن الأمان.

ويتم توزيع النازحين عند وصولهم إلى ولاية النيل الأبيض على مواقع متعددة، أبرزها معسكر جوز السلام بمدينة كوستي، فيما تم نقل آخرين إلى الخرطوم والجزيرة وبورتسودان وشمال كردفان، ما يزيد من تعقيد عمليات الإغاثة والضغط على الموارد المحدودة.

ورغم الجهود المحلية لمواجهة الأزمة، أطلقت مفوضية العون الإنساني نداء عاجل للمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم والمساعدات، في وقت أعلنت فيه بعض المنظمات الدولية عن خفض مساعداتها بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى فجوة كبيرة بين حجم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والقدرة على الاستجابة.

ويحذر الناشطون والمختصون من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل ومستدام قد يؤدي إلى تفاقم معاناة النازحين، خصوصًا النساء والأطفال، الذين يمثلون غالبية الفئات الأكثر ضعفًا، ويضع حياتهم في خطر مباشر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.