قائد الانقلاب العسكري في غينيا يفوز بالانتخابات الرئاسية.

وكالات: عين الحقيقة

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غينيا فوز قائد الانقلاب العسكري مامادي دومبويا بنسبة 86.72% من الأصوات، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشيتد برس».

وقالت الوكالة إن منتقدين يعتبرون الاقتراع محاولة لإضفاء شرعية سياسية على استمرار حكم دومبويا، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2021، بعد مرحلة انتقالية قادها الجيش استمرت أربع سنوات.

ومنذ توليه الحكم، شنّ المجلس العسكري حملة واسعة على المعارضة، شملت حلّ أكثر من 50 حزبًا سياسيًا، وإقصاء أبرز المنافسين عبر الحظر أو الاستبعاد الإجرائي، ما حال دون بروز منافس فعلي له بين المرشحين الثمانية الآخرين.

وأعلنت السلطات أن هذه الانتخابات هي الأولى التي تشهدها البلاد منذ انقلاب 2021، وأن النتيجة تمنح دومبويا أغلبية مطلقة تُجنّبه خوض جولة إعادة. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا خلال ثمانية أيام في الطعون المحتملة قبل المصادقة النهائية على النتائج.

وكان فوز دومبويا متوقعًا على نطاق واسع، في ظل وجود أبرز وجوه المعارضة في المنفى، بينهم الرئيس السابق ألفا كوندي، وزعيم المعارضة المخضرم سيلو دالين ديالو، ما أسهم في تشتت المشهد السياسي وضعف المنافسة.

ويأتي هذا التطور بعد تراجع دومبويا عن تعهده السابق بعدم الترشح، عقب إقرار دستور جديد في استفتاء سبتمبر الماضي، ألغى القيود التي كانت تمنع أعضاء المجلس العسكري من خوض الانتخابات.

وأفادت الهيئة المشرفة على الانتخابات بأن نسبة المشاركة بلغت 80.95%، وهي نسبة شككت فيها أطراف معارضة، لا سيما في العاصمة كوناكري.

في المقابل، قالت منظمات حقوقية والأمم المتحدة إن الحيز السياسي شهد تضييقًا خلال الحملة الانتخابية، متهمة السلطات بتقييد حرية التعبير والإعلام، وحظر الاحتجاجات، وترهيب المعارضين، وسط اتهامات من مرشحين معارضين بوقوع تزوير ومنع مراقبين من متابعة عمليتي التصويت والفرز.

وتُعد غينيا من الدول الغنية بالموارد الطبيعية؛ إذ تمتلك أكبر احتياطي عالمي من البوكسيت، إضافة إلى أحد أكبر مكامن خام الحديد غير المستغلة في منطقة سيماندو، وهو ملف اقتصادي يعوّل عليه دومبويا لتعزيز شعبيته وترسيخ حكمه خلال ولايته الرئاسية الممتدة لسبع سنوات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.