معسكرات طويلة بشمال دارفور.. الحوامل وذوو الإعاقة يواجهون المرض والبرد وسط غلاء المعيشة

طويلة: عين الحقيقة

تشهد معسكرات النزوح بمحلية طويلة تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السلع والمواد الغذائية، ما فاقم معاناة النازحين، ولا سيما النساء الحوامل والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأرجع نازحون من مخيمات طويلة، غربي الفاشر، في تصريحات صحفية، هذا الغلاء إلى تراجع الإنتاج، ونهب السلع، وارتفاع كلفة المعاملات المالية، حيث تصل نسبة الخصم على خدمات التحويل عبر تطبيق «بنكك» إلى نحو 20%.

وقالت نازحة من معسكر أم جنقور إن أسرتها وصلت بعد رحلة شاقة «في حالة من الجوع والإنهاك»، مشيرة إلى معاناة زوجها من مرض يتطلب جراحة عاجلة، إضافة إلى وجود طفل من ذوي الإعاقة يحتاج إلى رعاية صحية وغذائية خاصة، في ظل غياب أي مصدر دخل.

وفي معسكر دبة نايرة، وصفت نازحات أوضاع الحوامل بأنها «بالغة القسوة» بسبب البرد وعدم توفر الأغطية، والاعتماد المحدود على المطابخ الخيرية، ما أسهم في انتشار سوء التغذية وفقر الدم. كما اشتكين من بُعد مصادر المياه وغياب المرافق الصحية، وارتفاع أسعار الأدوية وصعوبة الحصول عليها.

من جهته، قال أحد عُمد مراكز الإيواء بدبة نايرة إن الإمكانات المتاحة لا تكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة، لافتًا إلى أن الحرب أسهمت في زيادة حالات الإعاقة، وارتفاع أعداد الأطفال غير المصحوبين بذويهم، إضافة إلى أطفال باتوا مسؤولين عن إعالة أسرهم، مؤكدًا أن المعسكرات تعكس «صورًا قاسية لمعاناة إنسانية متفاقمة».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.