فعالية كبرى بالقاهرة في الذكرى الخامسة لرحيل الإمام الصادق المهدي

القاهرة: عين الحقيقة

شهدت العاصمة المصرية القاهرة فعالية كبرى استضافتها نقابة الصحفيين المصرية، لإحياء الذكرى الخامسة لرحيل الإمام الصادق المهدي، بالتزامن مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات الفكرية والإعلامية والحقوقية.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن الإمام الراحل مثّل نموذجًا فريدًا للزعامة الوطنية والفكر الحقوقي المستنير، مشددة على أن إرثه الإنساني والديمقراطي سيظل مصدر إلهام للأجيال السودانية والعربية.

وتوجه رئيس مجلس أمناء المنظمة، علاء شلبي، بالشكر إلى اللجنة العليا لإحياء الذكرى الخامسة للإمام الصادق المهدي، وصالون الإبداع للثقافة والتنمية، ونقابة الصحفيين المصريين، مثمنًا دورهم في تنظيم واستضافة الفعالية.

وقال شلبي إن الإمام الصادق المهدي كان من أبرز المفكرين المجددين في العالمين العربي والإسلامي، ومن الرواد الذين أسهموا بعمق في التوفيق بين عالمية حقوق الإنسان وخصوصية المجتمعات العربية، مشيرًا إلى أن من أبرز سماته وحدة القول والعمل، وارتباط مواقفه السياسية بقيمه الإنسانية والأخلاقية.

واستعرض شلبي مسيرة الإمام الراحل، مؤكدًا أنها اختزلت تاريخ النضال الوطني السوداني الحديث، إذ ظل متمسكًا بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة، سواء خلال توليه رئاسة الوزراء، أو في قيادته حزب الأمة وإمامته للأنصار، أو أثناء قيادته للمعارضة السلمية، رافضًا اللجوء إلى العنف أو أي مسار يهدد وحدة البلاد أو يزيد من معاناة المدنيين.

كما استحضر رئيس مجلس أمناء المنظمة موقف الإمام الداعم للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، حين احتضن اجتماع جمعيتها العمومية الأولى في الخرطوم عام 1987 خلال الحقبة الديمقراطية، في خطوة وصفها بالمفصلية لتجديد شرعية هياكل المنظمة وفق مبادئ الحكم الديمقراطي الداخلي.

وأشار إلى أن الإمام الراحل كان عضوًا فاعلًا في المنظمة وشارك في أنشطتها عربيًا ودوليًا، وأسهم في بلورة رؤى إصلاحية ما زالت المنظمة تعمل في إطارها، لا سيما الربط بين الحق في الاحتجاج والقدرة على تقديم البدائل والحلول.

وفي ختام كلمته، دعا شلبي إلى استلهام تجربة الإمام الصادق المهدي لتجاوز المحنة الراهنة التي يمر بها السودان، والعمل المشترك من أجل بناء الاستقرار وتحقيق التقدم الذي يستحقه الشعب السوداني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.