أغلقت وزارة الداخلية المصرية مركز تجميل غير مرخص، يملكه مصري يُدعى أحمد النعماني، عقب تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر فيها وهو يزاول أنشطة طبية داخل المركز، مدعيًا إجراء عمليات تخسيس وشفط ونحت الجسم للاجئات سودانيات.
وأثارت المقاطع، التي انتشرت خلال الأيام الماضية، موجة غضب واسعة في أوساط السودانيين، بعد أن أظهرت نساء سودانيات أثناء جلسات علاج، حيث قام النعماني بتصويرهن ولمس أجسادهن في مواضع حساسة، في مشاهد وُصفت بأنها تخدش الحياء وتنتهك الخصوصية والكرامة الإنسانية.
وبحسب مصادر أمنية، فقد تحركت وزارة الداخلية المصرية عقب تلقي عدة بلاغات مرفقة بالفيديوهات المتداولة، للتحقق من الوضع القانوني للمركز وصاحبه، ليتبين أن النعماني لا يحمل أي ترخيص لمزاولة مهنة الطب، وأن مركز التجميل يعمل دون الحصول على التصاريح أو الشهادات اللازمة.
وعلى إثر ذلك، أغلقت السلطات المصرية المركز، واتخذت الإجراءات القانونية بحق صاحبه، الذي يواجه عدة اتهامات، من بينها انتحال صفة طبيب، وانتهاك خصوصية النساء، إذ كشفت التحقيقات الأولية أنه محامٍ وليس طبيبًا.
وأشادت الجالية السودانية في مصر بالاستجابة السريعة من جانب وزارة الصحة المصرية والأجهزة الأمنية، مثمنةً حزمها في إغلاق المركز المخالف ومحاسبة القائم عليه.
وتقدمت الجالية بالشكر والتقدير للسلطات المصرية على يقظتها وتطبيقها الصارم للقانون، مؤكدة أن هذه الخطوة تعزز حماية أرواح الناس وصون كرامتهم.
كما ناشدت الجالية السودانيين بضرورة التحلي بأقصى درجات الوعي عند التعامل مع العيادات والمراكز الخاصة، وضرورة طلب الاطلاع على كارنيه النقابة أو المستندات الرسمية التي تثبت صفة الطبيب قبل الخضوع لأي إجراء طبي.
ونبهت كذلك إلى أهمية الحفاظ على الستر والكرامة، وعدم التساهل في قبول تصوير المناطق الخاصة أو السماح بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي تحت أي ذريعة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.