تجدّد التوتر على الحدود السودانية- الإفريقية الوسطى، بعد تأكيد عبور قوة روسية مسلّحة إلى داخل بلدة كركر بولاية جنوب دارفور، قبل أن تنسحب سريعاً إلى مواقعها داخل أراضي إفريقيا الوسطى، في واقعة تُعدّ الأحدث ضمن سلسلة اختراقات متصاعدة خلال الشهرين الماضيين.
وقال مصدر في المكتب الإعلامي لتحالف تأسيس «لـ”عين الحقيقة» إن المعلومات التي تداوَلت خلال الساعات الأخيرة بشأن توغل القوة الروسية ثبتت صحتها، موضحاً أن القوة انسحبت مباشرة عقب دخولها البلدة.
وأضاف أن هذه التطورات تتقاطع مع رواية مسؤول من منطقة أم دافوق، أفاد برصد تحركات مشابهة داخل الشريط الحدودي.
وتقع بلدة كركر على مسافة تقارب 55 كلم جنوب أم دافوق، وتشكل نقطة رئيسية للتبادل التجاري بين السودان وإفريقيا الوسطى.
ووفق تقارير صحفية محلية، فإن القوة التي دخلت البلدة قامت بإبعاد عناصر الشرطة والطاقم الإداري التابع لقوات الدعم السريع من الموقع قبل انسحابها.
وأشار مصدر تحالف تأسيس إلى وجود اتصالات دبلوماسية وأمنية جارية بين الأطراف المعنية لاحتواء الموقف ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل تزايد التعقيدات الأمنية على طول الشريط الحدودي.
وتتمركز القوات الروسية في مواقع استراتيجية داخل إفريقيا الوسطى، أبرزها مدينة بيراو شمال شرق البلاد قرب الحدود السودانية، ما يزيد من حساسية الأوضاع في المنطقة ويجعلها عرضة لتقلبات مفاجئة.
ويثير هذا التطور مخاوف من انعكاسات أمنية وسياسية على إقليم دارفور والمناطق المحاذية لإفريقيا الوسطى، في ظل تعدد القوى العسكرية الناشطة ومحاولات بسط النفوذ داخل المثلث الحدودي المضطرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.