حركة الوعي السوداني تعلق على قرار الإدارة الأمريكية

متابعات: عين الحقيقة

أصدرت حركة الوعي السوداني بياناً علّقت فيه على قرار الإدارة الأميركية القاضي بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في عدد من الدول العربية تنظيماً إرهابياً، معتبرةً القرار اعترافاً متأخراً بطبيعة التنظيم ودوره التخريبي في تقويض الدول وتفكيك المجتمعات.
وقالت الحركة في بيانها إنها تتابع القرار باهتمام بالغ، وترى أنه يكشف حقيقة ما وصفته بالوظيفة التخريبية لجماعة الإخوان المسلمين، المتمثلة في اختطاف المجالين الديني والسياسي لخدمة مشروع سلطوي مغلق يقوم على الإقصاء واحتكار السلطة.
وأشارت حركة الوعي السوداني إلى أن هذا التصنيف يكتسب أهمية خاصة في السياق السوداني، معتبرة أن فرع التنظيم في السودان يمثل النموذج الأشد تطرفاً من حيث التغلغل والسيطرة والاستحواذ على أجهزة الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والإدارية والدبلوماسية، عبر مسار طويل من التمكين السياسي والاقتصادي والعقائدي استمر لنحو ثلاثة عقود.
وأوضح البيان أن هذا المسار أدى إلى إنتاج “دولة موازية داخل الدولة”، حيث جرى – بحسب الحركة – تحويل مؤسسات السيادة والخدمة العامة إلى أدوات حزبية، وإفراغ مفهوم الدولة الوطنية من محتواه، وتسخير الجيش والأمن والشرطة والدبلوماسية لخدمة مشروع تنظيمي ضيق يتعارض مع مبادئ المواطنة والدولة المحايدة.
وأكدت الحركة أن هذا الواقع جعل التنظيم في السودان مصدراً مباشراً للحرب والانقسام والانهيار الاقتصادي والتفكك الاجتماعي، مشيرة إلى أن ذلك يفسر اندفاعه لإشعال الصراعات وإدامتها وعرقلة أي مسار يؤدي إلى قيام دولة مدنية حديثة قائمة على سيادة القانون والمساءلة والعدالة.
ودعت حركة الوعي السوداني المجتمع الدولي إلى توسيع مقاربته تجاه جماعة الإخوان المسلمين، والنظر إلى الحالة السودانية كنموذج متقدم للخطر البنيوي الذي يمثله التنظيم عندما يتحول من فاعل سياسي إلى سلطة شمولية مغلقة تستخدم الدولة ضد شعبها.
وشدد البيان على أن معركة السودانيين مع هذا التنظيم هي “معركة وعي وتحرر وطني”، ومرحلة تأسيس لدولة جديدة تقوم على العقد الاجتماعي، والعدالة الانتقالية، والتعدد، واحترام التنوع، وفصل الدين عن أجهزة الحكم، وبناء مؤسسات مهنية غير مسيّسة.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أنها ستواصل عملها الفكري والسياسي والتنظيمي من أجل تفكيك ما وصفته بالإرث الشمولي، واستعادة الدولة من قبضة التنظيمات المغلقة، وفتح أفق جديد للسودان بوصفه وطناً يتسع لجميع أبنائه.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.