هيئة محامي كردفان تُدين انتهاكات جسيمة بحق مدنيين جنوب الأبيض وتطالب بتحقيق دولي عاجل
كردفان: عين الحقيقة
أدانت هيئة محامي كردفان، بأشد العبارات، ما وصفته بالجرائم الجسيمة والانتهاكات الوحشية الممنهجة التي ارتكبها الجيش السوداني، إلى جانب مليشيات متحالفة معه، بحق المدنيين العزّل في جنوب مدينة الأبيض ومناطقها الريفية.
وقالت الهيئة، في بيان صحفي، إن هذه الانتهاكات جاءت في سياق أعمال انتقامية اتسمت بدرجات قصوى من القسوة والتجرد من القيم الإنسانية والأخلاقية، مؤكدة أن عمليات التوثيق استندت إلى شهادات وإفادات متطابقة أدلى بها شهود عيان موثوقون.
وأوضح البيان أن القوات المعنية نفذت هجمات منظمة استهدفت قرى آمنة، ارتُكبت خلالها جرائم قتل متعمد، وتعذيب، وضرب، فضلًا عن عمليات نهب ممنهجة للممتلكات والمواشي، معتبرًا أن ذلك يشكل سلوكًا متكررًا يعكس نمطًا ثابتًا من استباحة أرواح المدنيين، وبث الرعب في صفوفهم، وإذلالهم بصورة ممنهجة.
وشددت هيئة محامي كردفان على أن الضحايا مدنيون أبرياء لا صلة لهم بأي أنشطة عسكرية أو مسلحة، وأن استهدافهم جرى على أساس الانتماء الجغرافي والمناطقي بذَرائع وصفتها بالواهية، في انتهاك صارخ لمبدأ حظر العقاب الجماعي المكرّس في القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
وبيّنت الهيئة أن ما جرى ويجري يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، وقد يشكّل جرائم ضد الإنسانية، بل وربما إبادة جماعية قائمة على الاستهداف المناطقي والعرقي، في خرق جسيم لاتفاقيات جنيف وللنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة تحميل القيادات العسكرية والسياسية الآمرة والمنفذة والداعمة كامل المسؤولية الجنائية الفردية، دون أي حصانة أو استثناء.
وفي ختام بيانها، طالبت هيئة محامي كردفان بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، ومحاسبة جميع المتورطين، آمرين ومنفذين ومسهّلين ومتستّرين، إلى جانب توفير حماية فورية وفعّالة للمدنيين، والوقف الفوري والشامل لكافة الانتهاكات والاعتداءات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.