اتفقت حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور وحزب المؤتمر الشعبي على مواصلة الحوار والتشاور بشأن القضايا الوطنية الكبرى، وتطوير قنوات التواصل بينهما، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص التوافق السياسي ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وجاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده وفدا الطرفين على هامش الاجتماعات التحضيرية للحوار السوداني ـ السوداني التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري بدعوة من الآلية الخماسية.
وبحسب بيان مشترك، ناقش الجانبان تطورات الأزمة السودانية وجذورها التاريخية المرتبطة باختلالات بنية الدولة وتوازنات السلطة وتراكمات الإقصاء السياسي والاجتماعي، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب حواراً وطنياً شاملاً يتناول أسباب الصراع بصورة جادة ويؤسس لسلام دائم واستقرار مستدام.
وأكد الطرفان التزامهما بخيار السلام الشامل باعتباره المدخل الأساسي لإنهاء الحرب ومعالجة القضايا الوطنية، مشددين على أهمية إطلاق حوار سوداني ـ سوداني شفاف يضم مختلف القوى الوطنية، ويدعم جهود القوى المدنية المناهضة للحرب الساعية إلى وقف القتال وتهيئة المناخ لانتقال ديمقراطي حقيقي.
واستعرض الاجتماع سلسلة اللقاءات السابقة بين الجانبين، بما في ذلك اللقاء الإسفيري الذي جمع الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج برئيس حركة/جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات السياسية والقضايا الوطنية ذات الاهتمام المشترك.
كما تناول الاجتماع تداعيات الحرب المستمرة منذ 15 أبريل، وانعكاساتها الإنسانية والسياسية، إلى جانب آثار النزاعات التاريخية التي ساهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وتشريد ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.
وناقش الوفدان كذلك إعلان المبادئ الخاص ببناء وطن جديد، إلى جانب مذكرة القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب المتعلقة بتصنيف المؤتمر الوطني وواجهاته كمنظومة إرهابية، والتي طُرحت خلال اجتماعات نيروبي السابقة. وأوضح وفد المؤتمر الشعبي أسباب عدم مشاركته في تلك الاجتماعات، مؤكداً توافقه مع معظم بنود إعلان المبادئ، مع إبداء تحفظات على بعض القضايا التي ستظل محل نقاش خلال الجولات المقبلة من الحوار.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على مواصلة اللقاءات بصورة دورية، سواء عبر الاجتماعات المباشرة أو الوسائط الإلكترونية، بهدف تقريب وجهات النظر بشأن القضايا محل التباين والوصول إلى تفاهمات سياسية أوسع تسهم في تحقيق السلام والاستقرار.
وأكد الجانبان في ختام اجتماعهما أهمية استمرار التواصل والحوار حول القضايا المشتركة، والعمل على بناء أرضية سياسية تسهم في إنهاء الحرب ومعالجة الأزمات الوطنية وتعزيز فرص التوافق بين القوى السودانية المختلفة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.