كارثة صامتة.. الإدمان يتفشى بين شباب كرياندنقو

كمبالا: عين الحقيقة

 

 

حذر خبراء ومختصون في الشأن الإنساني من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات واتساع نطاقها بين أوساط الشباب داخل مخيم كرياندنقو للاجئين السودانيين في أوغندا، مؤكدين أن غياب البرامج التنموية والتعليمية الموجهة أوجد حالة من الفراغ دفعت عدداً من الشباب إلى الانزلاق نحو سلوكيات خطرة.

 

وأفادت مصادر مطلعة لـ»عين الحقيقة» من داخل المخيم بأن ظاهرة التعاطي تشهد تزايداً ملحوظاً بين الناشئة والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، مشيرة إلى أن انتشار المخدرات بات يستدعي تدخلاً اجتماعياً وإنسانياً عاجلاً للحد من آثاره المدمرة على مجتمع اللاجئين.

 

وأرجع المختصون تفاقم الأزمة إلى النقص الحاد في الأنشطة الترفيهية والبرامج التربوية المنظمة، الأمر الذي جعل الشباب أكثر عرضة للاستقطاب السلبي والوقوع في براثن الإدمان، باعتباره أحد التداعيات المباشرة للحرب وطول أمد النزوح.

 

ودعت المصادر المنظمات الدولية والجهات المعنية بشؤون اللاجئين إلى الاستجابة العاجلة عبر تنفيذ خطة متكاملة لمعالجة الظاهرة، تشمل التدريب والتأهيل المهني، وإدماج الشباب في دورات حرفية ومهنية تُمكّنهم من اكتساب مهارات إنتاجية، وتوفر لهم فرص عمل مستدامة تسهم في الحد من البطالة.

 

كما دعت إلى إطلاق حملات توعية وتثقيف مكثفة داخل المخيم لرفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان وآثاره الصحية والنفسية، إلى جانب تفعيل المراكز الشبابية والرياضية لاستيعاب طاقات الناشئة وتوجيهها نحو أنشطة إيجابية وبناءة.

 

وأكد الخبراء أن إنقاذ هذه الفئة العمرية يتطلب تضافر جهود المنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين والسلطات المعنية لتوفير بيئة آمنة تحمي الشباب، وتعزز فرصهم في بناء مستقبل أفضل، وتحد من تفاقم الظواهر السلبية داخل المخيم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.