خرّجت ولاية غرب دارفور 58 ضابطاً إدارياً، بعد إكمالهم برنامجاً تدريبياً أكاديمياً وعسكرياً تناول مجالات التخطيط الاستراتيجي والإدارة وإدارة المال العام والقضايا الجنائية، إلى جانب محاضرات متخصصة، في مسعى لسد النقص في الكوادر الإدارية وتعزيز مؤسسات الحكم المحلي.
وقال رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، إن الحرب أدت إلى فقدان عدد من منسوبي الخدمة المدنية، ما تسبب في فراغ داخل مؤسسات حكومية عدة، موضحاً أن تخريج الدفعة الجديدة يستهدف معالجة هذا النقص وتأهيل كوادر قادرة على الاضطلاع بمسؤوليات الحكم المحلي.
وأكد كرشوم أن الولاية تعمل على تأسيس الحكم المحلي وترسيخ الحكم اللامركزي، داعياً الخريجين إلى الالتزام بالعدالة وإنصاف المظلومين، ووضع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، ضمن أولوياتهم، إلى جانب تعزيز التماسك المجتمعي ووحدة الصف.
وأشار إلى أن مركزية إدارة الموارد وشؤون المجتمع كانت، بحسب تقديره، من بين العوامل التي أسهمت في تعقيد الأزمات التي واجهها السودان، وقال إن أبناء الهامش قدموا تضحيات كبيرة من أجل بناء دولة تقوم على المساواة والمشاركة في إدارة الشأن العام، مشدداً على ضرورة مكافحة المحسوبية.
واتهم كرشوم حكومة بورتسودان باستخدام ما وصفها بـ«الوسائل القذرة» لتفتيت المجتمع، داعياً إلى تجاوز الانقسامات القبلية داخل مجتمع الهامش.
من جانبه، قال ممثل الضباط الإداريين، عمر الطاهر، إن الدفعة حملت شعار «دفعة جديدة، مسيرة»، وخضعت لتدريبات أكاديمية في التخطيط الاستراتيجي والإدارة وإدارة المال العام، إلى جانب التدريب العسكري ومحاضرات تناولت القضايا الجنائية.
وقال أمين ديوان الحكم المحلي، إبراهيم آدم حسين، إن الولاية كانت تواجه نقصاً حاداً في الضباط الإداريين، موضحاً أن الدفعة الجديدة تمثل إضافة للكوادر المحلية، وتسهم في سد الفجوة وتعزيز حفظ الأمن والنظام العام.
وفي السياق، قال وزير الاستثمار بحكومة السلام الانتقالية إن تخريج الضباط الإداريين يمثل خطوة جديدة نحو تأسيس الدولة السودانية، مؤكداً أن المسؤولية الملقاة على عاتق الخريجين كبيرة، وداعياً إلى بناء مؤسسات تقوم على الشفافية والعدالة والحرية.
من جهته، أكد الأمين العام لحكومة ولاية غرب دارفور، خليل حامد دقرشو، حاجة الولاية إلى كوادر إدارية مؤهلة تتسم بالكفاءة والنزاهة، وقادرة على التعامل مع تعقيدات الواقع، ووضع مصلحة المواطن فوق الاعتبارات الأخرى، مشيراً إلى أن الضابط الإداري يمثل إحدى الواجهات التي تتجسد من خلالها علاقة المواطن بالدولة.
وأضاف دقرشو أن الولاية تعوّل على الشباب والكفاءات الجديدة في بناء جهاز إداري أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتحسين الأداء الحكومي، وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي، والإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
ودعا الخريجين إلى التحلي بالمسؤولية والصبر والحكمة، والعمل بروح الفريق، والمحافظة على أسرار الوظيفة، وصون كرامة المواطن، والالتزام بالقوانين واللوائح والنظم المنظمة للعمل العام.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.