حملة تدقيق وترحيل واسعة في مصر تطال سودانيين وسوريين وسط تشديد غير مسبوق على أوضاع الأجانب
القاهرة: عين الحقيقة
بدأت السلطات في مصر تنفيذ حملة موسعة لمراجعة الأوضاع القانونية للأجانب المقيمين داخل البلاد، مع تركيز خاص على الجاليتين السورية والسودانية، بوصفهما من أكبر التجمعات الأجنبية المتأثرة بهذه الإجراءات.
وقالت مصادر محلية لـ«عين الحقيقة» إن الحملة شملت توقيفات ميدانية وترحيل أشخاص لا يحملون وثائق إقامة سارية، إلى جانب مداهمات استهدفت منشآت تجارية غير مستوفية للاشتراطات القانونية.
وأفاد سودانيون مقيمون في مصر بأن بعض أقاربهم اختفوا بعد خروجهم للعمل أو لقضاء احتياجات يومية، قبل أن يتبين لاحقاً احتجازهم تمهيداً لترحيلهم إلى السودان، ضمن حملات وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«عين الحقيقة» أن الجهات المختصة تنفذ عمليات تفتيش وتدقيق شاملة تشمل مراجعة الإقامات وتجديد الوثائق والتحقق من الوضعين القانوني والأمني للأجانب، لا سيما المنتمين إلى الجاليتين السورية والسودانية.
وبحسب المصادر، تستهدف إجراءات الترحيل الأشخاص الذين لا يحملون إقامة سارية، سواء من حاملي الجوازات أو المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دون بطاقات سارية، إضافة إلى أصحاب الأنشطة التجارية غير المرخصة أو غير المسجلين ضريبياً. وأضافت أن الفترة المقبلة قد تشهد عمليات ترحيل بأعداد أكبر، في ظل عدم وجود خيارات حالية للتسوية أو التصالح مع المخالفين.
إلى ذلك، أصدرت الجالية السودانية في مصر تنبيهاً دعت فيه أفرادها إلى حمل الوثائق الرسمية بشكل دائم أثناء التنقل، لتجنب المساءلة القانونية، مؤكدة أن الالتزام بحمل الهوية يمثل مسؤولية فردية تسهم في حماية الحقوق. وفي بيان منفصل، قالت السفارة السورية في القاهرة إنها تتابع أوضاع مواطنيها بالتنسيق مع الجهات المصرية، مشيرة إلى أن حملات التدقيق تُنفذ بصورة دورية وتشمل مختلف الجنسيات، ودعت السوريين إلى تسوية أوضاعهم القانونية والالتزام بالقوانين المصرية، محذّرة من تداول معلومات غير دقيقة قد تضر بأفراد الجالية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.