«مجلس السلام» الأميركي… النشأة، الآليات، وحدود الدور

عين الحقيقة: متابعات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق مبادرة دولية جديدة تحت مسمى «مجلس السلام»، قال إنها ستبدأ أعمالها بملف غزة، على أن يتوسع نطاقها لاحقًا للتعامل مع نزاعات دولية أخرى، وسط تباين في المواقف الدولية إزاء المبادرة.

ووفقًا للميثاق التأسيسي للمجلس، يتولى ترامب رئاسته مدى الحياة بصلاحيات واسعة تشمل حق النقض، بينما تُمنح الدول الأعضاء عضوية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

واستثنى الميثاق الدول التي تدفع مليار دولار خلال السنة الأولى، إذ تحصل على عضوية دائمة.

وأفادت تقارير بأن دعوات وُجّهت إلى نحو 60 دولة، من بينها دول أوروبية وقوى إقليمية ودولية كبرى.

كما أعلنت دولة المجر قبولها الكامل للمبادرة، في حين رحبت إيطاليا وكندا بها من حيث المبدأ مع استمرار دراسة تفاصيلها.

في المقابل، أبدت فرنسا تحفظها مؤكدة تمسكها بدور الأمم المتحدة، بينما شددت ألمانيا على أن المنظمة الأممية تظل الإطار المركزي للعمل متعدد الأطراف.

وعلى الصعيد العربي، أعلن المغرب قبوله الانضمام إلى المجلس بصفة «عضو مؤسس»، فيما قالت مصر إنها تدرس الدعوة الأميركية، بينما رحبت الإمارات بالمبادرة واعتبرتها داعمة للاستقرار والمسار السياسي.

كما يُتوقع تمثيل تركي وقطري في الأطر التنفيذية المرتبطة بملف غزة.

ومن جهتها، أبدت إسرائيل اعتراضها على تركيبة المجلس التنفيذي الخاص بغزة، معتبرة أن تشكيله جرى دون تنسيق معها، لا سيما في ظل اعتراضها على مشاركة تركيا.

أما الصين وروسيا، فقد أكدتا تلقيهما دعوات رسمية دون إعلان موقف نهائي حتى الآن.

ويضم المجلس عددًا من الشخصيات البارزة في الإدارة الأميركية ومستشارين مقربين من ترامب، إلى جانب رجال أعمال، من بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وأثارت المبادرة نقاشًا دوليًا واسعًا بشأن تأثيرها المحتمل على دور الأمم المتحدة وآليات حفظ السلم والأمن الدوليين، في ظل مخاوف من إنشاء إطار مواز لمنظومة العمل متعدد الأطراف القائمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.