الأمين العام لـ«صمود» من القاهرة: ندعم خطة الرباعية وندعو إلى تفعيلها
القاهرة: عين الحقيقة
أكد الأمين العام للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، المهندس صديق الصادق المهدي، دعم التحالف لخطة «الرباعية» الرامية إلى وقف الحرب في السودان، مشددًا على ضرورة تفعيلها، ومثمنًا الدور المصري في دعم هذا المسار.
وشدد المهدي، خلال مشاركته في أعمال الورشة التي نظمها مركز Egyptian Enterprise للسياسات والدراسات الاستراتيجية بعنوان «مستقبل الحرب في السودان وتداعياتها المستقبلية»، بالعاصمة المصرية القاهرة، أمس الأربعاء 21 يناير 2026، على أهمية وحدة القوى المدنية لبلورة مشروع وطني ينهي المظالم التاريخية ويعيد بناء الدولة السودانية على أسس عادلة.
واستعرض المهدي، في كلمته، رؤية التحالف للأزمة السودانية، مشيرًا إلى أنها أزمة قديمة ومعقدة نتجت عن تراكم الأزمات، وأن تطوراتها تعود بالأساس إلى غياب التوافق حول مشروع وطني جامع.
وأوضح أن طبيعة الحرب الحالية تعكس صراعًا بين المشروع المدني الديمقراطي والمشروع العسكري الشمولي، وبين المركز والهامش، مبينًا أن انقلاب الإنقاذ فرض واقع الحرب عبر سياسات التمكين والإقصاء.
وطرح المهدي أهداف رؤية «صمود» والمبادئ والتوجهات الأساسية لوقف الحرب وتحقيق السلام واستعادة مقاصد الثورة، لافتًا إلى أن التوصيف الصحيح للأزمة يسهم في الوصول إلى الحل الصحيح، ومؤكدًا انفتاح التحالف على جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال إن خطة «الرباعية» تمثل مبادرة إيجابية تلبي تطلعات السودانيين في السلام والتحول الديمقراطي، مؤكدًا دعم التحالف لها بقوة، وداعيًا إلى ضرورة تفعيلها ومواصلة المساعي لإزالة العقبات التي تعترض طريقها.
كما دعا المهدي إلى تكثيف الجهود لتوحيد الصوت المدني حول حل سياسي شامل، منتقدًا التعويل على الحل العسكري، واعتبره خطرًا يهدد مستقبل السودان.
وأشار إلى أن «صمود» طرحت فكرة تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار السوداني، تقوم على الاتفاق حول تصميم العملية السياسية، وتضم كلًا من «الكتلة الديمقراطية» و«تأسيس» وبقية القوى خارج هذه التحالفات، مع استثناء المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما.
وحذر الأمين العام لتحالف «صمود» من ما وصفه بـ«سلام المحاصصات»، داعيًا إلى التمسك بسلام يقوم على التنمية والاقتصاد وتحسين الخدمات للمواطن السوداني، مؤكدًا ممارسة ضغوط مباشرة على طرفي النزاع للاستجابة لمسار التفاوض والحل السلمي، ومشددًا على ضرورة فك ارتباط جميع القوى السياسية بالمؤسسة العسكرية حتى تضطلع بدورها الوطني.
إلى ذلك، أوصت الورشة في ختام أعمالها بضرورة تفعيل خطة الرباعية، ودعم جهود التوافق بين القوى المدنية، وقراءة التحولات الإقليمية والدولية بصورة تعيد الاعتبار لوقف الحرب والحل السياسي في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.