عمر الدقير: الهدنة الإنسانية ضرورة لإنقاذ المدنيين لا مدخلًا لتفكيك السودان

القاهرة: عين الحقيقة

علّق رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، على مقال رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي بشأن الهدنة الإنسانية، معتبرًا أن تصويرها كمدخل لتفكيك السودان ينطوي على التباس سياسي وتاريخي.

وأوضح الدقير أن مقترح الهدنة طُرح قبل أحداث الفاشر ضمن بيان «الرباعية» في سبتمبر الماضي، وأنها لا تخص مدينة بعينها، بل تستهدف معالجة كارثة إنسانية شاملة تضرب البلاد.

وأضاف الدقير، في مقال نشره على صفحته «بفيسبوك»، أن تقلب مواقف أطراف الصراع تجاه الهدن، تبعًا للظرف الميداني لا لاعتبارات حماية المدنيين، أسهم في تفاقم المأساة، مشيرًا إلى أن الاستجابة المبكرة لمقترح الهدنة كان من شأنها الحد من حجم الكارثة.

وأكد أن الهدنة الإنسانية إجراء مؤقت وضرورة إنسانية لا تُكسب شرعية ولا تُغني عن الحل الشامل، نافياً الربط التلقائي بينها وبين التفكك أو الانفصال.

ولفت الدقير إلى أن تجارب دول أخرى شهدت هدنًا بعد انهيارات مؤسسية سابقة، ولم تكن تلك الهدن سببًا في التفكك، مشيرًا إلى أن انفصال جنوب السودان جاء نتيجة تراكم اختلالات بنيوية وسياسات نظام «الإنقاذ»، لا بفعل العمل الإنساني.

كما جدد رفضه تشكيل حكومة موازية، مذكرًا بأن الشرعية سقطت بانقلاب 25 أكتوبر، وأن استعادتها تمر عبر توافق مدني وانتقال يقود إلى انتخابات.

وشدد الدقير على أهمية الشفافية في أي مسار تفاوضي، متسائلًا عن الجهة المعنية أولًا بالالتزام بها، وداعيًا إلى تحمّل المسؤولية من داخل دوائر القرار. وأكد أن الحل بيد السودانيين، وأن دور الخارج ينبغي أن يقتصر على دعم مسار وطني جامع، خاتمًا بالتأكيد على أن الهدنة لا تهدد وحدة السودان، بل إن الخطر الحقيقي يكمن في استمرار الحرب وإغلاق أفق التوافق السياسي، مشددًا على أن إسكات البنادق بدافع إنساني يفتح نافذة لحوار ينهي الصراع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.