كتب بشرى الصادق المهدي مقالًا فكريًا بعنوان «الإمامة ليست لقبًا»، تناول فيه مفهوم الإمامة في الإسلام، مؤكدًا أنها ليست صفة وراثية ولا لقبًا شكليًا، بل وظيفة دينية وأخلاقية تقوم على الرضا والشورى والعمل المؤسسي.
واستعرض بشري الصادق المهدي الأسس القرآنية والتاريخية لهذا المفهوم، موضحًا الفارق بين النبوة والرسالة، وبين الإمامة الصغرى والكبرى، ومشددًا على أن فرض إمام واحد بالقوة، دينيًا أو وطنيًا، يتعارض مع تعدد الاجتهادات والمذاهب، ولا ينسجم مع النظم المؤسسية الحديثة القائمة على الفصل بين السلطات وتحقيق العدل.
وسلّط المقال الضوء على خصوصية تجربة الأنصار في فهم الإمامة، مستعرضًا فلسفة الإمام محمد أحمد المهدي التي ربطت الدعوة بوظيفة إحيائية لإحياء الدين، ثم تطور مفهوم الإمامة عبر أئمة المهدية وخلفائهم وصولًا إلى مرحلة المؤسسية الحديثة.
وأوضح الكاتب أن بيعة الأنصار تاريخيًا قامت على الرضا لا القهر، وأن أي إمامة تفقد شرط الرضا تسقط شرعيتها، معتبرًا أن الإمامة عند الأنصار تنظيمٌ مؤسسي تحدده جماعة الأنصار عبر مؤسساتها، وليس حقًا فرديًا أو لقبًا يُمنح خارج هذا الإطار.
وأكد بشرى الصادق المهدي في ختام تدوينته، التي تزامنت مع زيارة السيد أحمد المهدي إلى بورتسودان وما حظيت به من رواج إعلامي، أن مؤسسة هيئة شؤون الأنصار هي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون الأنصار، وأن دورها ظل قائمًا على الدعوة والتكافل والعمل المجتمعي ونبذ العنف، لا سيما في ظل الحرب الدائرة في البلاد.
واعتبر أن الزج بالمؤسسة الدينية في صراعات السلطة يُفقدها وظيفتها الأخلاقية، مجددًا التأكيد على أن الإمامة وسيلة للهداية وجمع الكلمة ودفع الفتنة، وليست أداة سياسية ولا ذراعًا لأي سلطة طارئة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.