مجلة أميركية: على الغرب التحرك لمواجهة نفوذ الإخوان المسلمين في السودان

واشنطن: عين الحقيقة

قال تقرير نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية إن تعثر الجهود الغربية لإنهاء الحرب في السودان يعود إلى ما وصفه بـ«قراءة قاصرة» لطبيعة الصراع، تتجاهل الدور البنيوي الذي تلعبه جماعة الإخوان المسلمون داخل منظومة الحكم الحالية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان.

وأوضح التقرير أن الحرب الدائرة في البلاد لا يمكن اختزالها في كونها مواجهة عسكرية بين جنرالين متنافسين، بل تمثل حلقة جديدة في مسار أوسع تسعى من خلاله جماعة الإخوان إلى إعادة تثبيت نفوذها داخل مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن العلاقة بين البرهان والتنظيم تجاوزت حدود التحالف التكتيكي إلى ما وصفه بـ«الاندماج البنيوي»، إذ يوفر الإخوان غطاءً أيديولوجيًا وقاعدة تعبئة شعبية للمؤسسة العسكرية، مقابل استعادة مواقعهم الأمنية والسياسية داخل الدولة.

وأضاف التقرير أن المنصات الإعلامية التابعة للإخوان وأذرعهم الحزبية تلعب دورًا «تخريبيًا» في إطالة أمد الصراع، من خلال تصوير الحرب باعتبارها معركة وجودية، ورفض الدعوات المنهجية لوقف إطلاق النار، وشيطنة القوى المدنية، واتهام الوسطاء الدوليين والقوى الديمقراطية بالعمل لصالح أجندات خارجية، فضلًا عن عرقلة أي مسار للتحول المدني.

وحذرت المجلة من أن هذا المسار يعيد السودان إلى أجواء تسعينيات القرن الماضي، عندما تحول وفق التقرير إلى منصة إقليمية للتنظيمات المتطرفة خلال فترة حكم الإخوان.

ووفقًا لمتابعات «عين الحقيقة» سلط التقرير الضوء على ما اعتبره أحد أخطر مفاتيح عودة الإخوان إلى المشهد، والمتمثل في التعاون مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران تستفيد من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للسودان لتوسيع نفوذها الإقليمي، بينما يحصل الجيش والإخوان على السلاح والموارد التي تسمح باستمرار الحرب، وهو ما يفسر بحسب المجلة تعثر المبادرات الدبلوماسية الدولية.

ودعت ناشونال إنترست الغرب إلى تبني استراتيجية شاملة تجاه السودان، تشمل الضغط السياسي المنسق، ودعم المجتمع المدني، وتعزيز المؤسسات الوطنية المستقلة، بما يضمن عدم استمرار الجماعة في تحويل النزاع السياسي إلى أداة لبسط نفوذها التنظيمي على الدولة، ويسهم في التوصل إلى حل سياسي مستدام يعيد الاستقرار إلى البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.