التيار الثوري الديمقراطي يعلّق مشاركته في مسار نيون ويدعو لمقاطعته بسبب مشاركة الإسلاميين
متابعات: عين الحقيقة
أعلن التيار الثوري الديمقراطي بالحركة الشعبية لتحرير السودان تعليق مشاركته في مسار «نيون- برومديشين»، داعيًا قوى الثورة والتغيير إلى اتخاذ موقف مماثل، على خلفية مشاركة قوى إسلامية مرتبطة بالمؤتمر الوطني في اجتماعات عُقدت بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.
جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع المكتب القيادي للتيار، الذي انعقد مساء الأحد 25 يناير 2026، وناقش عددًا من القضايا السياسية والإنسانية والوطنية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها المتفاقمة على الأوضاع في البلاد.
وقال البيان إن الاجتماع وقف على الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها السودان، مشيرًا إلى التدهور الحاد في الأوضاع الصحية والتعليمية، واستمرار القتل وارتكاب جرائم الحرب، لا سيما في إقليم كردفان الكبرى، ومناطق ما وصفه بـ«مثلث الموت» الأبيض- الدلنج- كادقلي»، إلى جانب مدن وقرى أخرى مثل بابنوسة، النهود، بارا، هبيلا، والدبيبات.
وحذر التيار من أن هذه الأوضاع تهدد حياة نحو ثلاثة ملايين مدني، في ظل ضعف الاهتمام الإقليمي والدولي، داعيًا إلى تعزيز جهود السودانيين في الداخل والخارج للفت الأنظار إلى الكارثة الإنسانية بجميع جوانبها، بما في ذلك أوضاع اللاجئين.
وفي الشأن السياسي، ناقش المكتب القيادي الاجتماع الذي نظمته منظمة «برومديشين» للمؤتمر الوطني وواجهاته في كوالالمبور خلال الفترة من 20 إلى 22 يناير الجاري، بمشاركة 15 حزبًا من واجهات المؤتمر الوطني وفروعه.
وأوضح البيان أن المنظمة ذاتها تشرف وتموّل مسار نيون، الذي سبق للتيار المشاركة فيه، وكانت لديه دعوات للمشاركة في اجتماعات قادمة ضمنه.
وأضاف أن التيار قرر تعليق مشاركته في هذا المسار ودعوة قوى الثورة والتغيير لاتخاذ موقف مماثل، مبررًا ذلك بأن اجتماعات ماليزيا تضم “قوى الحرب والمؤتمر الوطني وواجهاته، وأن الهدف النهائي يتمثل في تطبيع المؤتمر الوطني ودمجه في مسار نيون.
وأشار البيان إلى أن هذا التوجه يتعارض مع التزامات التيار أمام الشعب السوداني برفض المؤتمر الوطني والمطالبة بتصنيفه كحركة إرهابية، كما اعتبر أن مسار ماليزيا يمثل مكافأة لقوى الحرب من الإسلاميين، ويتناقض مع إعلان نيروبي للمبادئ، وإعلان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر 2025.
وتطرق الاجتماع إلى تطورات المشهدين الإقليمي والدولي، مقيّمًا الانقسام الإقليمي وتأثيره الواضح على مبادرة الرباعية وغيرها من المبادرات، وتصاعد الصراعات في محيط السودان الجيوسياسي، بما يشمل البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل والشرق الأوسط، وانعكاس ذلك على قضايا الموارد والمياه، ومسار الحرب، ومستقبل وحدة السودان وسيادته.
وفي محور آخر، شدد المكتب القيادي على ضرورة تقوية وإصلاح التحالفات التي تضم قوى الثورة والتغيير، والعمل على تطوير إعلان مبادئ نيروبي عبر بناء كتلة وازنة مناهضة للحرب، مرحبًا بانضمام عشرات المنظمات التي أبدت رغبتها في المساهمة في هذا المسار، مع الانفتاح على جميع القوى الراغبة في إنهاء الحرب وتعزيز وحدة الصف المدني.
كما ناقش الاجتماع ما وصفه بمحاولات قوى الحرب تكريس نهب الموارد، وعلى رأسها الأراضي، لصالح قوى الفساد والاستبداد، مشيرًا إلى قضايا نهب أراضي غابة السنط في الخرطوم، وتشريد سكان أحياء مايو وسوبا وجبل أولياء، والاستيلاء على وسط الخرطوم، ونهب أراضي مشروع الجزيرة.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لسياسات المؤتمر الوطني الاقتصادية، داعيًا إلى فضح هذه المخططات ومقاومتها في جميع أنحاء السودان.
وفي ختام البيان، أكد التيار الثوري الديمقراطي عزمه على تطوير رؤيته ووثائقه الداخلية بما يحافظ على هويته كحركة ثورية من قوى السودان الجديد، وارتباطه بثورة ديسمبر، وانحيازه لقيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والمواطنة بلا تمييز، معتبرًا أن تجديد رؤية السودان الجديد ومراجعة التجربة تمثل ضرورة تاريخية في ظل المتغيرات الراهنة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.