وسط دارفور: المجتمع المحلي في صدارة جهود ترسيخ السلم المجتمعي

زالنجي: وسط دارفور

 

تتواصل في ولاية وسط دارفور المبادرات المجتمعية الهادفة إلى ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز التعايش بين مكونات المجتمع، في ظل تحديات أمنية وإنسانية معقّدة تشهدها الولاية.

وفي هذا السياق، ثمّن رئيس الإدارة المدنية المكلّف لولاية وسط دارفور، عبدالكريم يوسف عثمان، الدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المحلي، ولا سيما رجال الدين، في دعم السلم الاجتماعي، من خلال نشر قيم التسامح والتكافل، والدعوة إلى نبذ العنف والفتن.

وجاءت تصريحات عثمان خلال مشاركته في لقاء تشاوري جمع قيادات دينية ومجتمعية مع قائد الفرقة الثانية في زالنجي، حيث أكد أن المجتمع يمثل خط الدفاع الأول عن الاستقرار، وأن تعزيز السلم يبدأ من داخل النسيج الاجتماعي عبر الوعي والمسؤولية الجماعية.

ودعا عثمان القيادات الدينية والمجتمعية إلى توحيد الخطاب، وتكثيف الجهود في منابر المساجد ومجالس العلم والإرشاد، بما يسهم في احتواء التوترات وتعزيز التماسك الاجتماعي ومنع الانزلاق نحو النزاعات.

من جانبه، أشاد قائد الفرقة الثانية زالنجي، اللواء عبدالرحمن جمعة، بالدور المتنامي لرجال الدين والمجتمع المحلي في نشر ثقافة السلام، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع من أجل حماية السلم الأهلي وحقن الدماء.

كما شدد على أهمية رفع الوعي المجتمعي ونبذ خطاب الكراهية، معتبرًا أن وحدة المجتمع وتجاوز الانقسامات القبلية والجهوية تمثل أساس الاستقرار المستدام.

وفي الإطار ذاته، دعا وكيل السلطان ورئيس الإدارة المدنية لمحلية زالنجي، حسين محمد أبكر كسودورو، المواطنين إلى عدم الانجرار وراء دعوات الفتنة والتحريض، مؤكدًا أن وعي المجتمع وتماسكه يشكلان صمام أمان في مواجهة الأزمات.

بدورهم، أكد عدد من رجال الدين، من بينهم الشيخ عبدالله آدم النمة والشيخ القوني آدم، التزامهم بالاضطلاع بدورهم في تعزيز قيم العدل والسلم، والعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمع المحلي من أجل الأمن والاستقرار، محذرين من الآثار السلبية لاستمرار الصراع على النسيج الاجتماعي.

ويعكس هذا الحراك المجتمعي تنامي الوعي بدور المجتمع المحلي كشريك أساسي في بناء السلام بولاية وسط دارفور، في مسعى لترسيخ الاستقرار وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف المكوّنات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.