الأمم المتحدة تحيي ذكرى الهولوكوست بتحذير عالمي من تصاعد الكراهية ودعوات لمنع تكرار الفظائع
نيويورك: عين الحقيقة
أحيت الأمم المتحدة، اليوم، اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود «الهولوكوست»، في فعالية رسمية عقدت بقاعة الجمعية العامة، وقف خلالها الحضور دقيقة صمت وأُوقدت الشموع تكريما لأرواح الضحايا، بالتزامن مع الذكرى السنوية لتحرير معسكر أوشفيتز- بيركيناو عام 1945، وسط تأكيد دولي على ضرورة منع تكرار الفظائع وحماية الكرامة الإنسانية.
وخلال الفعالية، استمع المشاركون إلى شهادات مؤثرة من ناجين من المحرقة، من بينهم سارة واينستين التي روت معاناة طفولتها إبان الحرب العالمية الثانية، محذرة من أن الكراهية «لا تعرف حدودا»، وداعية إلى عدم السماح بتكرار ما حدث ضد أي شعب أو إنسان، مؤكدة أن الحب والتضامن يمثلان السبيل الوحيد لإنقاذ البشرية من دوامات العنف.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن إحياء ذكرى المحرقة ليس مجرد استذكار للماضي، بل التزام أخلاقي بالدفاع عن الكرامة الإنسانية”، محذرا من تصاعد معاداة السامية عالميا، ومشددا على أن المحرقة لم تبدأ بالقتل بل بالكلمات، عبر نشر الكراهية وتقويض المؤسسات الديمقراطية والتلاعب بالمعلومات، ما يحتم التصدي المبكر لخطابات التحريض والتعصب.
كما دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إلى مواجهة جميع أشكال العنصرية والتمييز، مؤكدة أن التشكيك في حقوق أي فئة بسبب هويتها يؤدي في النهاية إلى تجريد الجميع من إنسانيتهم، ومشددة على أن تجديد الالتزام بوعد “لن يتكرر أبدا” يتطلب رفع الصوت عاليا عند أولى علامات الكراهية، وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام انتشارها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.