حارس البشير السابق يهاجم تصريحات وزير الداخلية بشأن وضعه القانوني والصحي

بورتسودان: عين الحقيقة

انتقد عائد أبو جنان، الذي عمل سابقاً حارساً شخصياً للرئيس السوداني المعزول عمر البشير، تصريحات أدلى بها وزير الداخلية السوداني بابكر سمرة بشأن الوضع القانوني والصحي للبشير، معتبراً أنها تنطوي على إساءة غير مبررة ولا تليق بمن شغل منصب رئاسة الجمهورية لعقود.

وقال أبو جنان، في تعليق نشره على منصات التواصل الاجتماعي، إن الحديث المنسوب إلى وزير الداخلية «إن صح» استخدم لغة غير مناسبة بحق رئيس حكم البلاد لمدة 30 عاماً، وخدم في القوات المسلحة لنحو 50 عاماً.

ونقلت وسائل إعلام من بينها «سودان نيوز»، عن أبو جنان قوله إن البشير لم يطلب أي معاملة استثنائية خلال فترة محاكمته، مؤكداً أنه أعلن تحمّله الكامل للمسؤولية عن أحداث يونيو 1989 عندما أُتيحت له فرصة الحديث أمام المحكمة.

وأضاف أن البشير لم يغادر مواقع وجوده خلال فترة الحرب، مشيراً إلى بقائه لمدة عامين داخل منشآت السلاح الطبي برفقة قواته، رغم معاناته من أوضاع صحية وصفها بالصعبة.

وتأتي تصريحات أبو جنان بعد أيام من مقابلة إعلامية لوزير الداخلية، قال فيها إن السلطات أعادت توقيف البشير، وإنه يخضع لرقابة مشددة من الشرطة والسلطات القضائية، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن قيادات من النظام السابق فروا من السجون عقب اندلاع القتال في 15 أبريل 2023.

وأثارت تصريحات الوزير جدلاً واسعاً، إذ رأى مراقبون أنها بدت متناقضة بين الإشارة إلى إعادة القبض على البشير، والتأكيد في الوقت ذاته على أنه تحت رقابة مشددة، وهو ما اعتبره البعض دليلاً على عدم وجوده داخل منشأة احتجاز رسمية معلنة.

ويمثل وضع البشير امتداداً لمسار قضائي بدأ عقب عزله من السلطة في عام 2019، حيث مثل أمام القضاء في عدة قضايا، بينما لم تعلن السلطات تفاصيل واضحة عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي منذ اندلاع الحرب، ونقله من منشآت طبية في أم درمان بعد تعرضه لمحاولة اغتيال أثناء تلقيه العلاج.

وفي عام 2024، نُقل البشير وعدد من قيادات النظام السابق إلى مدينة مروي في إطار ترتيبات أمنية، فيما قالت هيئة الدفاع عنه لاحقاً إنه يقيم تحت حراسة مشددة.

وفي عام 2025، تحدثت قيادات في حزب المؤتمر الوطني عن تدهور حالته الصحية، متهمة السلطات برفض السماح له بتلقي العلاج خارج مواقع الاحتجاز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.