حاكم الإقليم الأوسط: «قوات تأسيس» تعيد صياغة استراتيجيتها مع تراجع فرص الحل السلمي

نيالا: عين الحقيقة

أعلن حاكم الإقليم الأوسط، الأستاذ صالح عيسى، تبنّي «قوات تأسيس» رؤية عسكرية جديدة تهدف إلى تصحيح أخطاء الماضي وربط العمل العسكري بمشروع الدولة العادلة، محذرًا من أن أبواب الحل السلمي باتت تُغلق بسبب ما وصفه بتعنت الطرف الآخر، الأمر الذي قد يجعل المواجهة العسكرية «فاتورة التغيير» الحتمية.

وفي خطاب مصوّر وجّهه إلى الأمة والقوى المدنية والأهلية، قال عيسى إن الانسحاب السابق لقواته من ولاية سنار كان «قرارًا إراديًا كاملًا ومسؤولًا» اتُّخذ لإتاحة فرصة حقيقية للسلام، نافيًا أن يكون ذلك تراجعًا عن الحقوق أو مؤشرًا على ضعف في الموقف الميداني.

وأكد أن المعركة الحقيقية لم تعد تدور حول «من يحكم»، بل حول «كيف نحكم»، مشددًا على ضرورة بناء دولة تضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياتها.

وفيما يتعلق بمسار التفاوض، أوضح عيسى أن «قوات تأسيس» تفضّل السلام العادل على الحرب، ولا تتعامل مع المواجهة بوصفها خيارًا صفريًا، لكنه أشار إلى أن انسداد أفق الحوار يجعل المواجهة السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق واستعادة الإرادة.

كما تعهّد بالعمل من أجل ضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين واللاجئين، داعيًا الإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية إلى تجنب خطابات التحشيد والكراهية، والاضطلاع بدور فاعل في حماية السلم الاجتماعي خلال هذه المرحلة الحساسة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.