نزاع السودان يدفع أكثر من (47) ألف لاجئ إلى أفريقيا الوسطى وسط أزمة إنسانية متفاقمة
بانغي: عين الحقيقة
أدى النزاع الدائر في البلاد إلى تدفق آلاف اللاجئين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، لا سيما إلى محافظة فاكاكا الشمالية المحاذية لولاية جنوب دارفور، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي تشهدها المنطقة خلال العامين الماضيين.
وحتى يناير، تجاوز عدد الوافدين إلى البلاد 47 ألف شخص، بينهم لاجئون وعائدون، في ظل استمرار فتح الحدود ومنح صفة اللجوء الجماعي للفارين من أعمال العنف، وفق ما أفادت به مصادر رسمية وإنسانية.
واعتمدت الحكومة في جمهورية أفريقيا الوسطى نهجاً يقوم على إدماج اللاجئين داخل المدن والقرى، ودمجهم في النظم الوطنية للصحة والتعليم، في محاولة للتخفيف من آثار النزوح وتعزيز التعايش مع المجتمعات المستضيفة.
وتشكل النساء والأطفال الغالبية العظمى من الوافدين، حيث وصل معظمهم بموارد محدودة بعد تجارب قاسية من العنف والنزوح المتكرر. وتستضيف مدينة بيراو ومستوطنة كورسي العدد الأكبر من اللاجئين، في منطقة تعاني أصلاً من الفقر والعزلة وانعدام الأمن.
وفي ظل محدودية الوصول الإنساني ونقص التمويل، حذرت جهات معنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة الحاجة الملحّة إلى دعم برامج التعايش السلمي والاعتماد على الذات، إلى جانب الاستثمار في قطاعات المياه والصحة والتعليم والبنية التحتية والطاقة، بما يعزّز الصمود لكل من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.