تحركات أمريكية عبر «مجلس السلام» لوقف الحرب في السودان قبل نهاية الربع الأول
عين الحقيقة: متابعات
كشف دبلوماسيون أمريكيون لصحيفة سودان تربيون عن تحركات مكثفة تُجرى حاليًا داخل أروقة «مجلس السلام» بهدف إنهاء الصراع في السودان، مع وضع سقف زمني لوقف الحرب قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في 15 يناير الماضي تأسيس «مجلس السلام»، حيث جرى توقيع ميثاقه بعد أسبوع على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية. ويعرّف الميثاق المجلس باعتباره «منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع»، كما يمنح ترمب صلاحيات واسعة تشمل حق النقض وتعيين الأعضاء، وهي خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتجاوز الدور التقليدي للأمم المتحدة.
وأوضح الدبلوماسيون أن الجهود المرتبطة بالملف السوداني تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح بصورة حاسمة، ومعالجة ملفات معقدة في مقدمتها الإصلاحان العسكري والأمني، مع اشتراط إبعاد ما وُصف بالعناصر المتطرفة، وعلى رأسها «الحركة الإسلامية»، من المشهدين العسكري والسياسي.
وأكدت المصادر أن الخطة تحظى بدعم إقليمي كامل من السعودية ومصر والإمارات، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الأسبوع الماضي اتصالات مكثفة مع نظرائه في هذه الدول لتنسيق المواقف.
وبحسب الدبلوماسيين، تتضمن الخطة الأمريكية المقترحة إعلان هدنة إنسانية فورية، يُتوقع بدء تنفيذها عقب المؤتمر الدولي الإنساني لدعم السودان. وفي هذا الإطار، أجرى روبيو اتصالًا هاتفيًا الجمعة الماضية مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، بحثا خلاله تطورات الأزمة السودانية وسبل دعم أهداف «مجلس السلام».
وتزامنت هذه التحركات مع مباحثات أجراها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو في القاهرة قبل أسبوع مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ركزت بصورة أساسية على السودان ومنطقة القرن الأفريقي.
وسبق ذلك لقاءات رفيعة المستوى عُقدت في الرياض وواشنطن خلال يناير الجاري، نسّق خلالها مسؤولون سعوديون وأمريكيون الجهود لتعزيز الهدنة وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، بمشاركة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وسط اهتمام أمريكي متزايد بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
كما سبقت هذه التحركات زيارة لمدير مخابرات حكومة بورتسودان، الفريق أحمد مفضل، إلى واشنطن، حيث أجرى سلسلة لقاءات ناقشت تطورات الحرب في السودان، والتدخلات الإقليمية في الصراع، إضافة إلى ملف الجماعات المتطرفة المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية والمنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.