أطلق المجلس النرويجي للاجئين تحذيرًا عاجلًا من التدهور المتسارع للأوضاع في السودان، محذرًا من كارثة إنسانية وشيكة قد تمتد آثارها إلى ملايين المدنيين، وداعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف العنف وتكثيف الاستجابة الإنسانية.
وقال الأمين العام للمجلس، يان إيغلان، إن تجاهل معاناة المدنيين في السودان سيُعد «خيانة للتاريخ»، محذرًا من أن الأجيال القادمة ستحاسب المجتمع الدولي إذا تُرك الملايين يواجهون الفقر والعنف دون حماية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المعارك في مناطق من كردفان، إلى جانب تدهور الأوضاع الأمنية في الخرطوم، في وقت تغيب فيه أي جهود دولية فعالة لوقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وبحسب المجلس، يعيش أكثر من 25 مليون سوداني تحت تهديد الجوع، بينما تشهد العاصمة ومدن أخرى انقطاعًا شبه كامل في الكهرباء والمياه، إلى جانب نقص حاد في المساعدات الإنسانية، لا سيما في المناطق التي تشهد اشتباكات عسكرية عنيفة.
وأشار المجلس إلى أن سكان جنوب كردفان يواجهون أوضاعًا مأساوية، مع انقطاع شبه تام للإمدادات الإنسانية، واضطرار العائلات النازحة في مخيمات مثل أمدولو إلى تشييد ملاجئ مؤقتة بجهود ذاتية، اعتمادًا على موارد شحيحة.
وأكد المجلس النرويجي للاجئين أن جنوب كردفان باتت تتصدر قائمة أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل استمرار القتال وغياب حلول عاجلة على المستوى الدولي، محذرًا من أن البلاد تقف على شفير كارثة إنسانية غير مسبوقة ما لم يتم التحرك فورًا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.