دعم مصري متكامل للصومال: حضور عسكري يتوسع تحت شعار مكافحة الإرهاب

مقديشو : الصومال

شهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ووزير الدفاع المصري الفريق أول عبد المجيد صقر فعالية اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال، في خطوة تعكس اتساع الحضور العسكري المصري في منطقة القرن الإفريقي تحت لافتة دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

وبحسب مقطع فيديو نشره المتحدث باسم الجيش المصري، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن بلاده ماضية في تقديم دعم «متكامل» للصومال يشمل التدريب العسكري وبناء القدرات الأمنية والتعاون الاستخباراتي، بالتنسيق مع الحكومة الصومالية والاتحاد الإفريقي.

غير أن مراقبين يرون أن هذا التحرك لا ينفصل عن حسابات إقليمية أوسع، في ظل التنافس المتصاعد على النفوذ في القرن الإفريقي، وارتباط أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي بتوازنات استراتيجية تمس مصالح قوى إقليمية عدة، من بينها مصر وتركيا والإمارات وإثيوبيا.

ويشير محللون إلى أن توسيع الوجود العسكري الأجنبي في الصومال، حتى وإن جاء بطلب من الحكومة، يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسات الأمنية المحلية على بناء استقلاليتها، وحول مخاطر تحول البلاد إلى ساحة تنافس إقليمي بدل أن تكون نموذجاً للاستقرار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الصومال تصاعدًا في هجمات حركة الشباب، بالتزامن مع جهود حكومية وإقليمية لتقوية المؤسسات الأمنية وتوسيع نطاق العمليات ضد الجماعات المسلحة، وهو ما يجعل أي تحرك عسكري خارجي موضع نقاش بين من يراه ضرورة أمنية، ومن يعتبره تعبيرًا عن صراع نفوذ يتجاوز حدود الصومال.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.