أعربت اللجنة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر للنزاع في السودان، داعية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي.
وفي بيان صحفي، عبّرت اللجنة عن قلق خاص إزاء التدهور السريع لأوضاع المدنيين في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى تقارير عن غارات مميتة بطائرات مسيّرة، وتشديد الحصار على المراكز السكانية، وهجمات تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية، إلى جانب حالات نزوح قسري وقيود مشددة على وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت إن هذه التقارير تؤكد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع مزيد من الفظائع.
كما أشارت اللجنة إلى الأهوال التي شهدتها مدينة الفاشر، محذّرة من أن التحذيرات المتكررة التي سبقت تلك الأحداث “لم تُؤخذ بعين الاعتبار”، ما أدى إلى عواقب وخيمة على المدنيين، مؤكدة ضرورة ألا يتحمل المدنيون بعد الآن تبعات استمرار الأعمال العدائية.
وشددت الخماسية على الحاجة إلى جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من الجهات الأكثر نفوذًا، لخفض حدة النزاع وتهيئة الظروف لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تغذي العنف وتسهم في تفتيت السودان.
وحثّت اللجنة جميع الأطراف على اغتنام الفرصة التي تتيحها الجهود الجارية للتوسط في هدنة إنسانية وخفض التصعيد فورًا، لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح وتمكين وصول المساعدات المنقذة للحياة.
وجددت اللجنة الخماسية تأكيد التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدة استعدادها لتيسير حوار سياسي سوداني جامع يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.