توجيه من رئيس وزراء بورتسودان يقيّد مشاركة الوزراء في اللجان وسط توتر بين إدريس وجابر

بورتسودان: عين الحقيقة

أصدر رئيس وزراء حكومة بورتسودان توجيهاً يقضي بمنع الوزراء من المشاركة في أعمال أي لجان خارج إطار الجهاز التنفيذي، إلا بعد الحصول على إذن مباشر منه، في خطوة تهدف إلى تنظيم العمل الحكومي وضبط المشاركة الرسمية في اللجان المختلفة، وسط تقارير عن تصاعد الخلافات داخل مراكز القرار بشأن إدارة ولاية الخرطوم.

وبحسب خطاب صادر عن وزارة شؤون مجلس الوزراء- الأمانة العامة بتاريخ 9 فبراير 2026، فإن التوجيه رقم (13) لسنة 2026 نصّ على عدم مشاركة الوزراء في أي لجان خارج الجهاز التنفيذي دون موافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء، مع استثناء اللجان والمجالس التي يترأسها رئيس مجلس السيادة.

وطلبت الأمانة العامة من الوزراء الالتزام بالتوجيه ووضعه موضع التنفيذ فوراً.

وفي السياق، قال الصحفي عزمي عبد الرازق، المقرب من حكومة بورتسودان، إن ما يبدو خلافاً إدارياً بين كامل إدريس والفريق إبراهيم جابر يتجاوز مسألة الصلاحيات واللجان، معتبراً أن الصراع الحقيقي يدور حول مركز القرار والجهة التي تمسك بمفاتيح المرحلة الانتقالية، في توقيت حساس تتقاطع فيه الملفات السياسية والاقتصادية والسيادية.

وذكر عبد الرازق، في تدوينة على صفحته «بفيسبوك»، أن إدريس يستند إلى شبكة نفوذ تتجاوز موقعه الرسمي، مشيراً إلى الدور المتنامي لمستشاره الاقتصادي حسين الحفيان، الذي انتقل من موقع المشورة إلى الفعل المباشر بعد تعيينه مبعوثاً خاصاً.

وأضاف أن التوتر تصاعد مع اشتراط الحفيان حل لجنة الفريق إبراهيم جابر قبل العودة من بورتسودان، في وقت عادت فيه وزيرة شؤون مجلس الوزراء، لمياء عبد الغفار، إلى الخرطوم لمباشرة عملها، ما اعتبره مؤشراً على توتر داخل مركز القرار.

وأشار إلى أن التوجيه الأخير الذي يمنع وزراء حكومة بورتسودان من المشاركة في لجان خارج الجهاز التنفيذي يعكس محاولة لرسم حدود بين الحكومة واللجان الميدانية، لافتاً إلى أن تداعيات القرار قد تمتد إلى ملفات الطوارئ الإنسانية وتغيير العملة التي يشرف عليها جابر، معتبراً أن استمرار هذا الاشتباك قد يؤدي إلى شلل تدريجي في الأداء الحكومي «المهزوز» علي حد تعبيره.

من جهته، أفاد موقع «صحيح السودان» بأن قرار رئيس وزراء بورتسودان جاء في ظل تصاعد الخلافات بين حكومة بورتسودان برئاسة د. كامل إدريس ولجنة الفريق جابر، التي تدير ولاية الخرطوم بوصفها سلطة صاحبة القرار الفعلي.

وذكر الموقع علي صفحته «بفيسبوك» أن تقارير إعلامية تحدثت عن ترتيبات لحل اللجنة على خلفية شبهات فساد تتعلق بعقد ترميم وصيانة جسر «الحلفايا»، إلى جانب تعاقدات مع جهات وشركات وُصفت بالمشبوهة، دون صدور تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى الآن.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.