الإمارات تمدد مهمة «مسبار الأمل» حتى 2028 وتؤكد استمرار كفاءة أجهزته العلمية
وكالات: عين الحقيقة
أعلنت وكالة الإمارات للفضاء، الثلاثاء، تمديد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» لثلاثة أعوام إضافية تمتد حتى عام 2028، وذلك في ضوء الأداء الاستثنائي للمسبار واستمرار أجهزته العلمية في العمل بكفاءة عالية، بما يتيح له مواصلة جمع البيانات الدقيقة حول الغلاف الجوي والظواهر المناخية للكوكب الأحمر.
ووصف الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، قرار التمديد بأنه تجسيد حقيقي لحرص الدولة على تعزيز الأثر العلمي والمعرفي لاستثماراتها الفضائية، مؤكداً أنه يعكس ثقة القيادة بكفاءة الفرق الوطنية والجاهزية التقنية للمسبار.
وأضاف أن ما تحقق ليس إنجازاً مرحلياً عابراً، بل مساراً مستداماً يرسخ حضور الإمارات ومكانتها في منظومة الفضاء العالمية، ويؤكد توجه الدولة نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.
ولفت الفلاسي إلى الأثر الممتد للمهمة على المستويين الوطني والمجتمعي، مشيراً إلى أن قطاع الفضاء في الإمارات شهد منذ عام 2020 نمواً متسارعاً، إذ تضاعف عدد الجهات العاملة فيه ثلاث مرات بين عامي 2020 و2025، فيما تضاعف عدد الجامعات الإماراتية التي تقدم برامج في هندسة الطيران والفضاء خلال الفترة بين 2015 و2025، في مؤشر على التوسع المتواصل في بناء الكفاءات الوطنية.
وأوضح سالم بطي القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، أن التمديد يفتح آفاقاً أرحب للبحث العلمي، تشمل دراسة الغلاف الجوي للمريخ بمستوى أعلى من التفصيل والدقة، وتحليل الظواهر المناخية الموسمية، ومتابعة أبحاث قمر المريخ الأصغر «ديموس»، فضلاً عن إسهام البيانات الإضافية في تعزيز فهم أسباب هروب الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.
وأشار المهندس محسن العوضي، مدير إدارة المهمات الفضائية في الوكالة، إلى أن هذه المرحلة الجديدة ستمكّن الفريق من تطوير خبراته وكفاءاته في إدارة المهمات الفضائية، بما يهيئه للمشاركة في مهمات مستقبلية أكثر تقدماً، ولا سيما مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، التي تسهم خبرات «مسبار الأمل» في تقليص المخاطر المرتبطة بتطويرها.
وعلى صعيد الإنجازات، حقق المسبار اختراقاً علمياً لافتاً حين وجّه أجهزته نحو المذنب العابر 3I/ATLAS في أكتوبر 2025، ملتقطاً صوراً له في نطاق الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية، بما يجعله ثالث جرم سماوي بين نجمي يُرصد في التاريخ المسجل.
وقد أتاح اقتراب المذنب من المريخ، في الثالث من أكتوبر، إلى مسافة نحو 30 مليون كيلومتر، لمركبات الفضاء المريخية موقعاً فريداً لإجراء عمليات الرصد والدراسة.
وعلى مدى خمس سنوات في مدار المريخ، أصدر «مسبار الأمل» أكثر من 10 تيرابايت من البيانات العلمية المتاحة للعموم، ونشر الفريق البحثي ما يزيد على 35 ورقة علمية محكّمة في مجلات دولية مرموقة، وقدم أكثر من 250 مشاركة في مؤتمرات وفعاليات علمية دولية.
كما أسهمت المهمة في تطوير أكثر من 58 طالباً إماراتياً عبر برنامج «تجربة البحث للجامعات»، وتمكنت من اكتشاف نوعين جديدين من الشفق على الكوكب الأحمر، إلى جانب التقاط أول صور عالية الوضوح لقمر «ديموس»، في إضافات علمية نوعية تثري رصيد المعرفة الإنسانية بالكون.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.