إغلاق الحدود بين السودان وتشاد يشعل أسعار السلع ويضاعف معاناة الجنينة
أديكونق: عين الحقيقة
شهدت أسواق مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، عقب قرار إغلاق الحدود بين السودان وتشاد، ما أدى إلى اضطراب حركة الواردات وتراجع الإمدادات القادمة عبر المعابر الغربية.
وقال تجار ومواطنون لـ«عين الحقيقة» إن أسعار الدقيق والسكر والزيوت والبقوليات شهدت زيادات متسارعة خلال الأيام الماضية، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والوقود، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية.
وأشار عدد من المواطنين إلى أن بعض التجار استغلوا الظروف الراهنة وقاموا بتخزين كميات من السلع الأساسية بغرض إعادة طرحها بأسعار أعلى، ما فاقم معاناة الأسر، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب الاستقرار الاقتصادي.
وأكد متعاملون في السوق أن الجنينة تعتمد بصورة كبيرة على الحركة التجارية العابرة للحدود، سواء في استيراد السلع الغذائية أو في تنشيط حركة النقد والتبادل التجاري، ما يجعل أي إغلاق للحدود ذا تأثير مباشر وسريع على الأسعار.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار إغلاق الحدود قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، وربما إلى شح بعض السلع الأساسية إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة لتأمين بدائل للإمداد عبر ولايات أخرى أو من خلال تدخلات حكومية لضبط الأسواق ومنع الاحتكار.
وطالب مواطنون السلطات المحلية بتكثيف الرقابة على الأسواق، ومحاسبة المخالفين، والعمل على توفير مخزون استراتيجي من السلع الضرورية لتخفيف الأعباء عن السكان، خاصة مع تزايد تعقيد الأوضاع الإنسانية في ولاية غرب دارفور.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.