ضابط متقاعد: 150 مليون دولار من شركات الجيش حُوّلت خارج القنوات الرسمية
متابعات: عين الحقيقة
كشف مسؤول عسكري سوداني سابق عن تغلغل واسع لكوادر الحركة الإسلامية وعناصر النظام السابق من حزب المؤتمر الوطني داخل المنظومة الاقتصادية للجيش، مشيرًا إلى تحويلات مالية بملايين الدولارات خارج القنوات الرسمية، وإدارة شركات عسكرية بواسطة مدنيين محسوبين على حزب المؤتمر الوطني «المباد».
وقال العميد المتقاعد محمد عوض فضل الله، الرئيس السابق للإدارة المالية بهيئة أركان الجيش السوداني، في إفادات تناولت إدارة الملف المالي داخل المؤسسة العسكرية خلال العقود الماضية، إن الشركات التابعة للجيش كانت تُدار عبر كوادر محسوبة على الحزب الحاكم آنذاك، دون أن تخضع لأي شكل من أشكال المراجعة أو الرقابة المالية الحكومية.
وأضاف أن إدارة عدد من تلك الشركات أُسندت إلى أشخاص مدنيين لا ينتمون إلى المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن ولاءهم كان تنظيميًا للحزب، في ما اعتبره امتدادًا لسياسة “التمكين” داخل أجهزة الدولة.
واستطرد فضل الله قائلاً إن أكثر من 150 مليون دولار جرى تحويلها من أموال شركات الجيش خارج القنوات المصرفية والرسمية للدولة، مؤكدًا أن تلك التحويلات تمت في ظل غياب الشفافية والرقابة المؤسسية. ولم يذكر الجهات التي آلت إليها تلك الأموال، مكتفيًا بالقول إنها ذهبت إلى جهات خارجية غير معلومة.
وتطرق فضل الله كذلك إلى البنية الهيكلية داخل الجيش خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، مشيرًا إلى أن الدفعات العسكرية التي التحقت بالمؤسسة بين عامي 1989 و1999 كانت، وفق وصفه، ذات ارتباط فكري وتنظيمي بالحركة الإسلامية، في إطار سياسة هدفت إلى ضمان الولاء السياسي داخل القوات المسلحة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.