دراسة أمريكية تحث إدارة ترامب على تصنيف «إخوان السودان» منظمة إرهابية
متابعات ـ عين الحقيقة
في تطور يعكس تنامي القلق الغربي من عودة تيار الإسلام السياسي إلى واجهة المشهد السوداني، حث معهد «جيت ستون» الإدارة الأمريكية على إدراج فرع تنظيم الإخوان المسلمين في السودان ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. ودعت دراسة حديثة صادرة عن المعهد، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى توسيع نطاق التصنيفات الأمريكية المتعلقة بالإرهاب لتشمل التنظيم في السودان، أسوة بالإجراءات المتخذة ضد فروع أخرى للجماعة في عدة دول.
واعتبرت الدراسة أن استمرار نفوذ الحركة داخل السودان يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الداخلي والأمن الإقليمي، لا سيما في ظل الحرب الطاحنة وحالة التفكك التي تعاني منها مؤسسات الدولة . وحذر المعهد في تقريره من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى أن الفوضى الحالية تهدد بشكل مباشر أمن منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر الاستراتيجي. وأبدت الدراسة مخاوفها من أن تفتح هشاشة الدولة والانقسام المسلح المجال لتحول الأراضي السودانية إلى قاعدة خلفية وملاذ آمن للحركات المتشددة العابرة للحدود.
وتأتي هذه الدعوات في سياق تحركات أمريكية سابقة؛ حيث كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت في سبتمبر 2025 عقوبات على «كتيبة البراء بن مالك». واتهمت واشنطن الكتيبة حينها بالعمل على زعزعة الاستقرار وامتلاك ارتباطات خارجية، وهو ما يؤكد -بحسب التقرير- وجود بنية تنظيمية عقائدية مسلحة تتجاوز حدود العمل السياسي التقليدي.
وفي سياق متصل، يرى خبراء ومراقبون للشأن السوداني أن هذه المطالبات تعكس توجهاً متزايداً داخل دوائر صنع القرار في واشنطن نحو الفصل الصارم بين العمل السياسي والتنظيمات ذات الأبعاد الأيديولوجية المسلحة. ويشير ذلك إلى بدء التعاطي مع ملف “إخوان السودان” ليس كأزمة محلية فحسب، بل كقضية أمن قومي ذات أبعاد إقليمية ودولية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.