شهدت مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، تذبذبًا ملحوظًا في سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الفرنك التشادي خلال الأيام الماضية، وذلك بعد نحو أسبوعين من قرار الحكومة في تشاد إغلاق الحدود مع السودان.
وقال متعاملون في سوق العملات بالمدينة إن سعر الألف فرنك تشادي كان يعادل في الفترة الماضية نحو 28 ألف جنيه سوداني، قبل أن يشهد الجنيه السوداني تحسنًا نسبيًا، ليتراجع السعر إلى حوالي 25 ألف جنيه سوداني مقابل الألف فرنك تشادي.
وأشار عدد من التجار إلى أن هذا التذبذب في سعر الصرف يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الطلب على الفرنك التشادي عقب إغلاق المعابر الحدودية، لا سيما معبر أدري، الذي يُعد المنفذ التجاري الأهم بين ولاية غرب دارفور وتشاد.
وأوضح التجار أن معظم المتعاملين الذين كانوا يشترون الفرنك التشادي خلال الفترة الماضية كان هدفهم استيراد السلع والبضائع من الأسواق التشادية عبر معبر أدري، لكن مع توقف حركة التجارة نتيجة إغلاق الحدود، انخفض الطلب على العملة التشادية بصورة واضحة.
وفي المقابل، أشار متعاملون في السوق إلى أن إغلاق الحدود أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية داخل مدينة الجنينة، بسبب اعتماد الأسواق المحلية بدرجة كبيرة على السلع الواردة من تشاد، خاصة في ظل صعوبات النقل والإمداد من بقية ولايات السودان نتيجة الأوضاع الأمنية.
ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق الحدود بين السودان وتشاد قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في سوق العملات المحلية وارتفاع أسعار السلع، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين في ولاية غرب دارفور التي تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الحدودية لتوفير احتياجاتها الأساسية.
كما حذر تجار من أن استمرار حالة عدم الاستقرار في سوق الصرف قد يدفع بعضهم إلى تقليص نشاطهم التجاري، في وقت تواجه فيه الأسواق المحلية بالفعل نقصًا في بعض السلع وارتفاعًا في تكاليف النقل.
ويأمل التجار والمواطنون أن تسهم أي تفاهمات بين السودان وتشاد في إعادة فتح المعابر الحدودية، لما لذلك من دور مهم في استقرار الأسواق وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن سكان المناطق الحدودية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.