ترحيب واسع بقرار واشنطن تصنيف “إخوان السودان” منظمة إرهابية

تقرير : عين الحقيقة

أحدث إعلان وزارة الخارجية الأمريكية إدراج جماعة الإخوان المسلمين في السودان (الحركة الإسلامية) وبعض أذرعها العسكرية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية، ردود أفعال واسعة ومرحبة في الأوساط السياسية والمدنية. واعتبر مراقبون أن القرار لا يستهدف فقط هيكلاً تنظيمياً، بل يضرب منظومة نفوذ تغلغلت في مفاصل الدولة السودانية لثلاثة عقود.
و ​يرى نهار عثمان نهار، مدير مركز الدراسات الديمقراطية والمدنية، أن القرار يحمل أبعاداً سياسية عميقة تتجاوز التوصيف القانوني، وأوضح نهار أن ملف تفكيك بنية الحركة الإسلامية ظل المعضلة الأكبر منذ سقوط نظام البشير في 2019، نظراً لسيطرة التنظيم على مفاصل الأمن والاقتصاد والخدمة المدنية.
​وأضاف نهار: “الحركة لم تكن مجرد تنظيم سياسي، بل منظومة نفوذ واسعة. والقرار الأمريكي يأتي في لحظة معقدة ليعيد ترتيب موازين القوى، خاصة بعد أن كشفت الحرب الحالية عن محاولات الحركة العودة للمشهد عبر التعبئة العسكرية والسياسية المساندة للجيش”.
​من جانبه، شن الصحفي محمد المختار هجوماً عنيفاً على ممارسات الحركة، مؤكداً أن تاريخها الحافل بالأذى وخلق الفتن كفيل بتصنيفها إرهابية. وحذر المختار من سعي الجماعة الدائم للخراب وجر السودان إلى صراعات إقليمية، مستشهداً بتصريحاتهم الأخيرة التي أظهرت استعدادهم للانخراط في تحالفات مشبوهة تضر بأمن الدول العربية الشقيقة.
​”استقرار المنطقة مسؤولية أخلاقية لا تحتمل التسويف، ومشاريع قوى الظلام تهدف لجرنا إلى مغامرات كارثية.”
​في سياق متصل، اعتبر القيادي في تحالف “صمود” طه عثمان إسحق، أن تصنيف الحركة وجناحها العسكري «كتيبة البراء بن مالك» هو ثمرة لنضال الشعب السوداني الطويل. وأكد أن هذه الخطوة ضرورية لمحاسبة التنظيم على جرائمه منذ انقلاب 1989 وحتى إشعال حرب 15 أبريل، مشدداً على دور القرار في “تجفيف منابع العنف” ودعم جهود السلام.
​ويتفق معه شريف محمد عثمان، الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، الذي وصف الخطوة بأنها جوهرية لتعزيز فرص الاستقرار. وأشار عثمان إلى أن التنظيم لعب دوراً محورياً في تقويض مبادرات إنهاء الصراع، وأن أثر هذا القرار سيمتد ليعزز الأمن الإقليمي والدولي.
و يؤكد سليمان صندل، رئيس حركة العدل والمساواة ووزير الداخلية بحكومة السلام، أن أجندة الإخوان قامت منذ يومها الأول على الحرب والقمع لإسكات تطلعات الشعب. واستعرض صندل تاريخ التنظيم في “اختطاف الجيش” واستخدامه لإجهاض ثورة ديسمبر المجيدة، وصولاً إلى قرارهم بإشعال حرب الخرطوم للقضاء على القوى المنحازة للثورة.
​وقال صندل: “هذا القرار يفتح الطريق أمام قيادة دولة سودانية جديدة، لا مكان فيها للاضطهاد أو العنصرية. إنه يسدل الستار على واحدة من أسوأ الدكتاتوريات في العالم، ويمنحنا الفرصة لبناء جيش وطني مهني يخضع للإرادة المدنية”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.