قالت الإعلامية سلافة أبو ضفيرة إن الوضع في «تحالف بورتسودان» يمر بمرحلة من التعقيد تجاوزت حدود التصور، وسط صراع مكتوم على البقاء بين المؤسسة العسكرية وتيار الحركة الإسلامية.
وأشارت أبو ضفيرة، في تحليل نشرته على فيسبوك، إلى أن القوات المسلحة السودانية، انطلاقاً من إرثها كمؤسسة دولة تقليدية وبراغماتية، ستحاول بشتى السبل إيجاد مخرج يضمن نجاتها.
واعتبرت أن الجيش يمتلك تاريخاً في المناورة السياسية التي تتيح له فك الارتباط مع حلفائه إذا ما استدعت الضرورة المؤسسية ذلك.
ولفتت الإعلامية أبو ضفيرة النظر إلى الدور المتنامي للمدنيين في الحركة الإسلامية المصنفة إرهابياً في سياقات عدة مؤكدة أنهم يسعون جاهدين لربط مصير الجيش بمصيرهم التنظيمي.
وأوضحت أن انخراط كوادر الحركة في العمليات القتالية الميدانية جعل «البيض كله في سلة واحدة»، في محاولة لجر المؤسسة العسكرية إلى ذات المصير الذي يواجهونه، ومنع أي تسوية قد تستثنيهم.
ولم يخلُ رأي أبو ضفيرة من الاستدلال التاريخي، حيث أعادت إلى الأذهان واقعة “المفاصلة” الشهيرة عام 1999 بين الرئيس المخلوع البشير وعرّاب الحركة الإسلامية حسن الترابي. وذكرت كيف انحاز القادة العسكريون بمباركة من مدنيين داخل الحركة آنذاك لقرار حل البرلمان وإيداع الترابي السجن.
وتساءلت أبو ضفيرة بلهجة استنكارية عن الخطوة القادمة لعلي كرتي ومجموعته «أصحاب مذكرة العشرة»، في ظل تكرار ذات الصراع بين العسكريين والمدنيين داخل المعسكر الواحد، متسائلة:
ماذا سيفعلون هذه المرة؟”
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.