أثار تكريم قائد قوات درع السودان، أبوعاقلة كيكل، من قبل منتدى البطانة الثقافي، ومنحه سيارة فاخرة من طراز لكزس LX 570 مدرعة بنظام تصفيح (B7)، تُقدَّر قيمتها بنحو 265 ألف دولار، موجة انتقادات واسعة بين ناشطين ومراقبين للشأن السوداني.
وقال مشاركون في الفعالية من ولاية الجزيرة لـ«عين الحقيقة» إن هذا التكريم يثير جدلاً أخلاقياً وسياسياً كبيراً، في ظل اتهامات متزايدة تلاحق كيكل وقواته بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في الولاية، لا سيما في مناطق الكنابي، حيث تحدثت تقارير محلية وحقوقية عن عمليات قتل ونهب واعتداءات استهدفت السكان.
وأضافوا أن الاحتفاء بشخصية عسكرية تلاحقها مثل هذه الاتهامات يبعث برسائل سلبية للضحايا، ويقوّض مطالب العدالة والمساءلة، معتبرين أن تكريم شخصيات متهمة بانتهاكات قد يُفهم على أنه محاولة لتبييض صورة قادة المجموعات المسلحة.
وقال ناشط حقوقي، فضّل الإشارة إلى اسمه بالأحرف الأولى «ع.ي.م»، لـ«عين الحقيقة»، إن البلاد التي تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها تحتاج إلى مساءلة قانونية حقيقية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، لا إلى احتفالات وتكريمات قد تعمّق شعور الضحايا بالتجاهل والظلم.
وشدد على أن ما جرى في الجزيرة والكنابي يجب أن يخضع لتحقيقات مستقلة وشفافة تمهيداً لمحاسبة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات، أياً كان موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها.
وأضاف أن منح هدية باهظة الثمن لقائد عسكري، في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها السودانيون، يعكس انفصالاً واضحاً عن معاناة المواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.