جعفر حسن عثمان: تسريب كبر يثير أسئلة حول استقلال قرار البرهان

متابعات: عين الحقيقة

قال الناطق الرسمي باسم تحالف «صمود»، جعفر حسن عثمان، إن الفيديو المسرب للقيادي في المؤتمر الوطني المحلول، عثمان محمد يوسف كبر، يضع قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمام اختبار سياسي حاسم يتعلق بمدى استقلال قراره عن الحركة الإسلامية.

وأوضح جعفر، في تصريح صحفي، أن ما ورد في الفيديو الذي بثته قناة سكاي نيوز عربية يتضمن إشارات إلى أن البرهان لا يمتلك قرارًا مستقلاً، وأن الحركة الإسلامية ما تزال تدير المشهد السياسي والعسكري من خلف الستار، بل وتمنحه فترة زمنية محددة يمكن بعدها استبداله، وهو ما يعكس حجم النفوذ الذي يتمتع به التنظيم داخل مؤسسات الدولة.

وأضاف أن هذه التصريحات لا تبدو معزولة عن سياق أوسع، إذ تتقاطع مع مواقف سابقة لقيادات إسلامية تحدثت علنًا عن تأثير الحركة داخل المؤسسة العسكرية. وأشار، في هذا السياق، إلى تصريحات الداعية عبد الحي يوسف التي قال فيها إن البرهان لا يستطيع اتخاذ قرارات ضد الحركة الإسلامية، وكذلك ما ذكره القيادي الإسلامي أحمد عباس بشأن أن نسبة كبيرة من المقاتلين في الحرب الحالية تنتمي إلى الحركة الإسلامية وتشارك في إدارة المعارك على الأرض.

وأشار إلى أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات مباشرة حول قدرة البرهان على إثبات استقلال قراره السياسي والعسكري، بما في ذلك اتخاذ خطوات عملية مثل تسليم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، والقبض على القيادات التي فرّت من السجون مع اندلاع الحرب.

وختم بالقول إن قائد الجيش يقف اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مواجهة نفوذ الحركة الإسلامية والعمل على إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام تسوية سياسية تنقذ ما تبقى من البلاد، أو الاستمرار في التماهي مع هذا النفوذ، وهو مسار قد يقود إلى تعميق الأزمة وربما خسارة البرهان لموقعه في نهاية المطاف.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.