قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إن استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج لن يؤدي إلا إلى مزيد من عزلة طهران دولياً، مؤكداً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية يرقى إلى انتهاك صريح للقانون الدولي.
وأضاف قرقاش، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم، أن الإدانة الصادرة بالإجماع عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف تمثل «موقفاً دولياً واضحاً» يعكس خطورة الهجمات التي تستهدف دول الخليج والأردن، ويعزز ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
وشدد على أن «استهداف المدنيين وتهديد أمن الطاقة والملاحة الدولية لن يمر دون مساءلة»، مشيراً إلى أن حق الدول في الدفاع عن النفس «مكفول بموجب القانون الدولي».
وكان مجلس حقوق الإنسان، المؤلف من 47 دولة، قد تبنى قراراً يدين الهجمات الإيرانية، داعياً طهران إلى وقف ما وصفه بـ«الهجمات غير المبررة» فوراً، والعمل على تقديم تعويضات للمتضررين، وفق ما نقلته تقارير دولية.
وفي سياق متصل، تساءل قرقاش عن دور المؤسسات الإقليمية في ظل التصعيد الراهن، بما في ذلك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، معتبراً أن غياب موقف فاعل يطرح علامات استفهام حول فاعلية منظومة العمل العربي والإسلامي المشترك.
وقال إن دول الخليج كانت «سنداً وشريكاً» لكثير من الدول في أوقات الاستقرار، متسائلاً عن غياب هذا الدعم في ظل الظروف الحالية، ومشيراً إلى أن هذا الفراغ يفسر تنامي الحضور الدولي، لا سيما الأميركي والغربي، في التعامل مع أزمات المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية لإيران من تداعيات التوترات والاعتداء على أمن دول الخليج والملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، وسط دعوات متكررة لاحتواء الأزمة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.