دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان- التيار الثوري الديمقراطي إلى وقف فوري وغير مشروط للحرب في البلاد، وفتح الممرات الإنسانية وضمان حماية المدنيين، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى السادس من أبريل، التي وصفتها بمحطة مفصلية في تاريخ النضال السوداني.
وقالت الحركة، في بيان اليوم اطّلعت عليه «عين الحقيقة»، إن ذكرى انتفاضة أبريل 1985 واعتصام السادس من أبريل 2019 تؤكد أن الثورة فعل متجدد، مشيرة إلى أن قوى الثورة المضادة لا تزال تعمل على تقويض التحول الديمقراطي وإجهاض مكتسبات الحراك الشعبي.
وأضاف البيان أن السودان يواجه حرباً مدمرة منذ أبريل 2023، أدت إلى ما وصفه بـ”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، حيث يعاني ملايين السودانيين من الجوع والنزوح وانعدام الخدمات الأساسية، محمّلاً أطراف الصراع مسؤولية تفاقم الأوضاع.
وطالبت الحركة بفتح جميع الممرات الإنسانية دون قيود، وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين بعيداً عن الابتزاز السياسي أو العسكري»، داعية في الوقت ذاته إلى توفير حماية دولية فعالة للمدنيين، في ظل ما قالت إنه تعرضهم لانتهاكات متواصلة تشمل القصف والاستهداف المباشر.
وفي الجانب المعيشي، أشارت الحركة إلى تدهور أوضاع العاملين بسبب انقطاع الرواتب وتآكل الأجور بفعل الأزمة الاقتصادية، مؤكدة دعمها للاحتجاجات المطلبية، ومطالِبة بصرف المستحقات ورفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة.
كما حذرت من انهيار شبه كامل للنظام الصحي، في ظل تفشي الأمراض واستهداف المنشآت الطبية، إلى جانب تدهور قطاع التعليم بعد تعطّل الدراسة وتحويل بعض المدارس إلى مواقع عسكرية، داعية إلى حماية المرافق الحيوية وإعادة تشغيلها بشكل عاجل.
وفي ما يتعلق بامتحانات الشهادة السودانية، دعت الحركة إلى توحيدها عبر آلية قومية عادلة تضمن مشاركة جميع الطلاب دون تمييز، بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية.
وأكد البيان أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمات الراهنة، مشدداً على ضرورة إبعاد المؤسسة العسكرية عن العمل السياسي، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وبناء دولة تقوم على العدالة والمواطنة.
وجددت الحركة التزامها بأهداف ثورة ديسمبر، مؤكدة استمرارها في دعم مطالب الشعب السوداني حتى تحقيق التحول الديمقراطي الكامل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.