دقّ شباب مدينة عدالفرسان بولاية جنوب دارفور ناقوس الخطر مبكرًا، محذرين من احتمال انهيار جزء من الطريق القومي المسفلت الرابط بين مدينة نيالا، عاصمة الولاية، وعدد من المحليات الغربية، وذلك بسبب انجراف وتآكل واضحين في جسم الطريق بمنطقة الغابة شرق وادي كايا بالقرب من المدينة، في حال عدم التدخل قبل حلول فصل الخريف.
وقال ناشطون ضمن مبادرة “شباب من أجل عدالفرسان” لـ»عين الحقيقة» إن موقع الخلل يُعد من أكثر النقاط حساسية وخطورة، إذ يقع في منطقة منخفضة تُعرف محليًا بـ”البوطة”، ما يجعلها عرضة للانجراف الكامل مع بداية موسم الخريف، الأمر الذي قد يؤدي إلى انقطاع الطريق بصورة كلية ما لم يتم التدخل العاجل لإصلاحه.
وأوضح القائمون على المبادرة أن الطريق يمثل شريانًا حيويًا يربط نيالا بعدد من محليات جنوب دارفور الغربية، ويُستخدم في نقل السلع والبضائع والمرضى، إضافة إلى حركة المسافرين بين المدن والقرى، محذرين من أن انهيار هذا المقطع سيؤدي إلى عزلة مناطق واسعة وارتفاع كبير في تكاليف النقل والمعيشة.
وأشار الشباب إلى أن التصدعات الحالية تتسع تدريجيًا نتيجة انجراف التربة أسفل الطبقة الإسفلتية، مؤكدين أن أي سيول أو أمطار غزيرة خلال موسم الخريف قد تتسبب في جرف الطريق بالكامل، خاصة أن الموقع يقع شرق وادي كايا الذي يشهد تدفقات مائية قوية خلال موسم الأمطار.
وفي هذا السياق، أطلق شباب المنطقة مبادرة مجتمعية تهدف إلى لفت انتباه السلطات المختصة إلى خطورة الوضع، داعين إلى توسيع المشاركة المجتمعية والتفاكر حول سبل المعالجة العاجلة، بما يشمل أعمال الردم والصيانة الوقائية قبل موسم الأمطار.
وطالب القائمون على المبادرة حكومة ولاية جنوب دارفور والجهات المختصة في حكومة السلام والوحدة الوطنية بالتدخل العاجل وإجراء إصلاحات جذرية، مؤكدين أن المعالجة المبكرة ستجنب الحكومة تكاليف أكبر قد تترتب على انهيار الطريق بالكامل.
وأكد الشباب أن الهدف من المبادرة هو تفادي كارثة خدمية واقتصادية متوقعة، مشددين على أن التحرك السريع قبل الخريف يظل الخيار الأقل تكلفة والأكثر فاعلية للحفاظ على هذا الطريق الحيوي الذي يخدم آلاف المواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.