قال محمد الفكي سليمان إن ما قام به البرهان من تعديلات في الجيش هو انقلاب، وهو أمر محزن لأنه يمثل انتهاكًا صارخًا لهذه المؤسسة، وإن ضرورة إعادة بناء الجيش ليست لأن الإسلاميين يسيطرون عليه، ولكن لأن كل الضباط فيه، حتى غير الإسلاميين، لا حديث لهم سوى السياسة.
طيف أول:
أحمل في جوفك دائمًا شروقًا يرهب جوف ظلامهم،
ستجد أن المتعبين من الصعود خلفك
جاء بهم الغيظ حفاة !!
وفي حديثه الحصري لمبادرة الإعلام البيضاء أمس، والذي سيتم بثه في الساعات القادمة من هذا اليوم، كشف عضو مجلس السيادة السابق والقيادي بتحالف القوى المدنية “صمود” الأستاذ محمد الفكي سليمان أن ما يقوم به البرهان هو ما كان يقوم به منذ اليوم الأول في المجلس العسكري، وكانت خطته العسكرية الشخصية عندما كان رئيسًا للمجلس العسكري ومن ثم مجلس السيادة أن يكون رئيسًا للجمهورية مثل المخلوع بكافة الصلاحيات.
وكان غير راضٍ عن هذا الدور، ويشكو من أنه مقيد، وما قام به الآن من تعديلات هو انقلاب داخل المؤسسة العسكرية ، خاصة أنه تم بمسميات غير موجودة تاريخيًا في الجيش، ودون أن يصدر بيانًا يوضح فيه ما الذي يفعله، وهو أمر محزن لأنه يمثل انتهاكًا صارخًا لهذه المؤسسة.
وطالب الفكي بضرورة إعادة بناء الجيش وليس إصلاحه، ليس لأن الإسلاميين يسيطرون عليه، ولكن لأن كل الضباط فيه، حتى غير الإسلاميين، لا حديث لهم سوى السياسة.
وثانيًا لدور هذه المؤسسة في الحرب التي تسببت في فقد المواطنين لأرواحهم وممتلكاتهم.
وحول قرارات تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية قال إنه يجب ألا يتخوف الناس من أن هذه القرارات ليس لها انعكاس فوري على الإخوان والكتائب للحد من سلوكهم الإجرامي، وأنه قريبًا جدًا سيكون لها تأثير واضح. وقال إن القضية مرتبطة بتمويل الحرب وبعمل سياسي ودبلوماسي كبير لا يستطيع الكشف عنه الآن، لكن ستنعكس هذه القرارات على الكتائب الإسلامية عندما تتغير المعادلة السياسية والدبلوماسية، وهذا سيحدث قريبًا جدًا. وأضاف أن شهر أبريل ستحدث فيه تطورات جديدة.
وشدد محمد الفكي في حواره مع الإعلام البيضاء أن الرباعية هي الحل المناسب الذي يحفظ توازنات العلاقة مع السودان، لأنها تجمع الأطراف الأكثر التصاقًا بالسودان، لذلك فإن الدول الأربعة هي التي يجب أن تكون موجودة في منصة الحل.
وأن المعلومات المتواترة تؤكد علاقة هذه الدول بملف القضية السودانية وأن لها تحركات فيه، وبالتالي فإن أي محاولة لإبعاد واحدة من هذه الدول ستخل بالمعادلة، وأن رفض قبول الرباعية قد يفتح الباب مشرعًا أمام التدخل الدولي.
وزاد الفكي أن الإسلاميين يرفضون دائمًا هذه المنابر لأنهم يريدون استمرار الحرب؛ فهم عرقلوا جدة والمنامة وجنيف، وعندما ذهب الحل إلى آفاق جديدة قالوا يجب الرجوع إلى جدة، وهذا هو التكنيك الذي يستخدمونه لاستمرار الحرب.
وعن حرب إيران قال الفكي إنها تندلع في أكثر المناطق حساسية لموقعها الجغرافي النفطي، لكن تحجيم إيران يعني كف يدها عن التدخل في الإقليم. فالمجموعات الإسلامية لها علاقات قديمة مع إيران، حيث تدربت مجموعات منها هناك، وهناك جزء منها داخل الجيش.
وأضاف أن إيران تسببت في كثير من الأزمات حتى إن إسرائيل كانت تلاحق شحنات الأسلحة، وحدثت عدد من الهجمات الإسرائيلية.
فالحل السياسي هو الأفضل مع إيران، فهي دولة مهمة، ولكن النظام الإيراني تسبب في أذى كبير لكثير من الدول .
وأضاف أن موقف “صمود” لدعم دول الخليج ضد الهجمات الإيرانية هو موقف الشعب السوداني، فالتاريخ يعيد نفسه؛ كما ٱن القوى المدنية المعارضة للإسلاميين اتخذت من قبل موقفًا مماثلًا ووقفت ضد اجتياح الكويت، وهذا موقف ليس بجديد.
وجاء حوار الفكي تزامنًا مع ذكرى 6 أبريل، حيث تحدث عن علاقة تحالف “صمود” بالشارع الثوري، وقال إنه من الطبيعي ألا تمثل “صمود” كل الشارع الثوري، وأنها لن تمثل من لا يريدها أن تمثله.
ويرى الفكي أن جميع الثوار يجب أن يدعموا السلام ويطالبوا بوقف الحرب، ولا يدعموا أي طرف من طرفيها، لأن الحرب دمرت بلادهم، وأن وقف الحرب يمكنهم من استعادة الفضاء المدني.
لأن الثائر بدعمه للحرب هو داعم لسيطرة العسكريين، والحرب يديرها خبراء العنف، وهؤلاء هم العسكريون. لذلك فإما أن تخلع زيك المدني وتصبح مستنفرًا عسكريًا، أو تكتفي بدور المشجع، لكن لكي تمارس دورك في الديمقراطية فهذا يتطلب أولًا أن تعمل من أجل وقف هذه الحرب.
طيف أخير:
ما قام به البرهان في المؤسسة العسكرية: هل هو للململة أطراف الجيش أم لتفتيته؟
وتحييد الكباشي مع المقدرات المتواضعة للعطا، بالإضافة للخلافات مع المشتركة، ماذا سينتج عنه في المستقبل القريب؟!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.