في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا، أدان تجمع الأجسام المطلبية” «تام» قيام حكومة بورتسودان بإخلاء وطرد عدد من المسرحيين والفنانين والموسيقيين وأسرهم من مقر إيواء مؤقت، واصفًا الإجراء بأنه انتهاك صارخ للحق في السكن والكرامة الإنسانية.
وأوضح بيان صحفي صادر عن التجمع أن المجموعة المتضررة، التي تضم فنانين من تخصصات مختلفة (المسرح، الموسيقى، والفنون التشكيلية)، كانت قد لجأت إلى مدرسة مهجورة، وحولتها بجهود ذاتية إلى مساحة صالحة للسكن، بعد ترميم مرافقها وتوصيل الخدمات الأساسية إليها، هربًا من ويلات الحرب المستعرة في البلاد.
وأشار البيان إلى أن قرار الإخلاء صدر دون سابق إنذار، ودون توفير بدائل سكنية، بحجة تحويل الموقع إلى مركز للامتحانات، مما أدى إلى تشريد أسر كاملة، بينهم أطفال، وتركهم في العراء.
ولفت التجمع إلى التوقيت المؤلم للقرار، حيث تزامن مع الاحتفال بـ”يوم المسرح العالمي”، مؤكدًا أن ما حدث يعكس فجوة عميقة بين الشعارات الرسمية والواقع الذي يعيشه المبدع السوداني، الذي بات يواجه التهميش والإقصاء بدلًا من الرعاية والحماية.
وأضاف البيان: إن المجتمعات التي تُهين مبدعيها تُهين نفسها. ما حدث ليس مجرد إجراء إداري، بل هو امتداد لسياسات التشريد القسري التي تتجاهل الاعتبارات الإنسانية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.