قال الصحفي السوداني والخبير في كشف التضليل الإعلامي، محمد المختار، إن الرصاصات الأولى التي انطلقت من المدينة الرياضية قبل ثلاث سنوات لم تكن تستهدف قوات الدعم السريع فحسب، بل كانت بمثابة رصاصة أطلقها “جيش الإخوان” على نفسه وعلى نعش الدولة المركزية القديمة.
وشدد المختار على أن المؤسسة العسكرية الحالية تعاني خللاً بنيوياً عميقاً موروثاً من عهد الاستعمار، مؤكداً أن هذا التكوين ظل يعمل لصالح نخب فاسدة أدت إلى تفتيت المجتمعات السودانية عبر سلسلة من الحروب الأهلية منذ الاستقلال.
ووصف الجيش الحالي بأنه “لقيط استعماري” و”مليشيا” تابعة لأجندات خارجية، وتحديداً الدولة المصرية، بدلاً من كونه جيشاً وطنياً مستقلاً.
واعتبر أن الصراع الحالي كشف زيف الدولة المركزية التي هندسها المستعمر لخدمة نخب أقل قامة من وطن بحجم السودان.
وحمّل المختار النهج «الإخواني» داخل الجيش مسؤولية الحروب المستمرة التي فتكت بالبلاد لعقود، مؤكداً أن الاستحقاق الحقيقي للشعب السوداني يتمثل في انتزاع حقه في الحكم المدني الديمقراطي، بعيداً عن هيمنة العسكر أو الأيديولوجيات الحزبية التي اختطفت المؤسسة العسكرية.
وتابع قائلاً: لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في السودان إلا بإنهاء سيطرة جيش الإخوان، وتمكين الشعب من حكم نفسه مدنياً بعيداً عن التبعية والمليشيات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.