نداء برلين: 45 شخصية سودانية تطالب بإنهاء الحرب فورًا

برلين :عين الحقيقة

أطلق مشاركون في الندوة المدنية والسياسية لمؤتمر السودان في برلين نداءً مشتركًا يدعو إلى إنهاء الحرب، والانخراط في عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية تقود إلى انتقال ديمقراطي بقيادة مدنية، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وجاء النداء ضمن جهود تشاورية تدعمها الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بمشاركة طيف واسع من القوى المدنية والسياسية السودانية، حيث بلغ عدد المشاركين 45 شخصية.

وحذر المشاركون من تفاقم الأزمة الإنسانية واستهداف المدنيين، مؤكدين أن الخيار العسكري يفاقم الكلفة الإنسانية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وأن الأزمة السودانية متعددة الأبعاد وتتطلب معالجة شاملة لجذورها.

وشدد البيان على ضرورة الوقف الفوري للحرب ووقف جميع أشكال العنف، عبر خفض التصعيد ومنع تمدد النزاع، إلى جانب كبح خطاب الكراهية وتعزيز الثقة بين السودانيين.

كما دعا إلى حماية المدنيين والبنية التحتية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف المستشفيات والمدارس والأسواق والمنشآت الحيوية، وضمان حرية التنقل وتوفير الخدمات الأساسية، خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

وأكد أهمية إطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا، وتأمين عودة آمنة وطوعية للنازحين واللاجئين، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني، وإنشاء آليات لرصد وتوثيق الانتهاكات، لا سيما المرتبطة بالعنف الجنسي.

ودعا النداء إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق، وإزالة القيود أمام العمل الإنساني، مع إشراك النساء في عمليات التوزيع ومراعاة الأبعاد الاجتماعية.

كما شدد على إطلاق عملية سياسية موثوقة وشاملة تقوم على الحوار، وتضمن سيادة حكم القانون واحترام الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية، بمشاركة واسعة للنساء والشباب والنازحين.

وأكد أن أي تسوية يجب أن تكون سودانية القيادة والملكية، تعكس تطلعات الشعب، ضمن نهج متكامل يعالج الأبعاد السياسية والإنسانية والأمنية والاقتصادية.

وفي الشق الدولي، دعا المشاركون إلى دعم منسق ومتكامل يتماشى مع أولويات السودانيين، مع تجنب الازدواجية، والعمل على وقف تدفق السلاح.

كما طالب البيان بمسار واضح للعدالة الانتقالية، وضمان عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ويأتي هذا النداء مع دخول الحرب عامها الرابع، وسط تحذيرات متصاعدة من تدهور الأوضاع الإنسانية، ما يعزز الضغوط نحو حل سياسي شامل يعيد الاستقرار إلى السودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.