قال وزير الصناعة والتجارة السوداني الأسبق، مدني عباس مدني، إن استمرار عجز آلاف الطلاب السودانيين عن الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية يمثل واحدة من أهم الكبائر الوطنية التي نتجت بسبب الحرب، محذرًا من أن ذلك يهدد بخلق «أجيال ضائعة».
وأشار مدني، في منشور على صفحته «بفيسبوك»، إلى أن مجموعة من الفاعلين في المجتمع المدني ولجنة المعلمين وشخصيات قومية لا تزال تسعى لمعالجة موضوع الشهادة السودانية وتمكين الطلاب في كل السودان من ممارسة حقهم في ذلك، لافتًا إلى أن الواقع التعليمي بات منقسمًا بين مناطق يستمر فيها التعليم بشكل رديء، ومناطق يكاد يكون التعليم المنتظم فيها منعدمًا.
وأضاف: قد يرى البعض أن هذه نتيجة حتمية للحرب، بينما المجرّب حولنا أن دولًا توزعت فيها مناطق السيطرة استطاعت أن تجد وسيلة ليتمتع أبناؤها بالتعليم».
وتابع: الحرب في عامها الرابع، ولا يوجد منطق يربط بين استمرار الحرب والعجز عن توفير الخدمات والحقوق الأساسية في التعليم والصحة».
واعتبر مدني أن «عدم الجدية في إيجاد حل يضمن توفر هذه الخدمات في كافة مناطق السودان إنما هو ترسيخ لمنطق التقسيم للسودان.
وقال إن أطراف الحرب، رغم تبنيها شعارات مختلفة، «يتغذى كل طرف فيها من خطاب وممارسات الآخر».
وشدد على أن استمرار ضغط القوى المدنية من أجل توفير فرصة حياة أفضل للسودانيين لا يقل أهمية عن العمل على إيقاف الحرب بشكل نهائي.
وتابع: «حتى يتحقق حلم السودانيين بالسلام النهائي، فإن السعي من أجل تحسين حياتهم وتوحيد وجدانهم فرض لا يحتمل التأجيل».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.